فهرس الكتاب

الصفحة 9118 من 23694

في هذه الطبعة لدينا أولًا مقدمة (ص 1 ـ 6) . حيث يتحدث المترجم عن الترقيم بشكل عام، وخاصة عن المصاعب التي تعترض مترجم القرآن. وفي معرض حديثه عن هذه المشكلة يشير كارابك إلى أن القرآن يمتد عمره إلى أربعة عشر قرنًا ولذلك فإنه من الصعب إعادة صياغته في اللغة العربية الحالية، فكيف بترجمته إلى اللغات الأخرى:"لو أراد المرء أن يترجم القرآن إلى اللغات الأخرى، بل حتى إلى الأسلوب الأدبي الحالي للغة العربية، لتطلب الأمر الابتعاد عن بلاغة القرآن، وإذا أراد الاحتفاظ ببلاغة القرآن فعليه الابتعاد عن أسلوب الكتابة الحالية في اللغة العربية". (41) .

وبعد هذا يتعرض كارابك في مقدمته إلى مضمون القرآن ثم إلى محاولته بأن تكون الترجمة دقيقة إلى أبعد حد ممكن، أي أن لا تتجاهل أي شيء في النص الأصلي وألاَّ تضيف أي شيء غير موجود في الأصل. ولأجل هذا يعترف بأنه استفاد من"أشهر تفسيرين للقرآن". (42) . أما عن عدم تقديمه للنص الأصلي للقرآن فقد أورد ثلاثة أسباب:

1 ـ في هذه الحالة سيرتفع ثمن الترجمة بينما هدفي هو أن أطرحها في أقل ثمن ممكن لكي تنشر بشكل أفضل بين المسلمين.

2 ـ في ظروف كثيرة لن ينال هذا النص الاحترام كما يجب.

3 ـ في هذا الشكل لن تقل قيمة الترجمة لأنني رقمت الآيات المترجمة كما هي مرقمة في المصحف، التي تفصل النقاط فيما بين آياته. ومن ناحية أخرى أعتقد أن كل مسلم يحتفظ بقرآن في بيته". (43) ."

وطالما أن هذه الترجمة قد صدرت في الوقت الذي كانت قد وصلت للأيدي ترجمة بانجا وتشاوشيفيتش، فقد وجد كارابك من المناسب أن يقول شيئًا:"إذا كنا، نحن المسلمون اليوغسلاف، لا نعرف البخل فعلًا ـ كما يقول الكثيرون في الحديث وفي الكتابة ـ فليس من الكثير أن تكون هناك ترجمات، ترجمة السيد تشاوشيفيتش وترجمتي، لأقدس كتاب لدينا. فقد صدرت هاتان الترجمتان تقريبًا في وقت واحد بعد أن مرَّ وقت طويل لم تظهر فيه أية ترجمة إلى لغتنا". (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت