وبعد مقدمة الناشر نجد الفهرس (ص VII-X) حيث وردت أسماء في الآيات العربية بالحروف اللاتينية، أي دون ترجمة. أما في الصفحات XI-XII فقد ورد بشكل مختصر وواضح"توضيح الكلمات العربية والمختصرات"، مع أن الأمر كان يستدعي في بعض المواضع مزيدًا من التوضيح كما في"الجزية"،"الجنب"،"الإسلام"، الخ. ففيما يتعلق بـ"الإسلام"مثلًا نجد أن المترجم يجعل هذا مجرد مرادف للإيمان.
أما ترجمة القرآن مع التوضيحات القصيرة فتمتد عبر الصفحات (1 ـ 834) وكما في الطبعة الأولى نجد هنا الأصل أيضًا، النص العربي للقرآن مع الآيات المرقمة، بينما تبدأ ترجمة كل آية من أول السطر وهو الشيء الذي لم يكن في الطبعة الأولى، ولاشك أن هذا يزيد النص وضوحًا.
إن الإخراج الفني للترجمة والتفسير ـ النص الأصلي، الترجمة ثم التفسير ـ لدى تشاوشيفيتش يكاد يكون هو نفسه في الترجمة الإنكليزية لمحمد علي وهذا يُثبت من جديد أن المترجمين بانجا وتشاوشيفيتش قد قاما بعملهما على غرار الترجمة التركية لعمر رضا، الذي ترجم القرآن بدوره على غرار الترجمة الإنكليزية المذكورة، وفي هذه الطبعة أيضًا لم يتغير أسلوب الترجمة. فبعد المعطيات الأساسية عن كل سورة، وبعد التوضيح الموجز للسورة تأتي الترجمة المتطابقة مع النص العربي. والنص العربي هنا يقدم بصفحاته كما هي واردة في القرآن، بينما تبدو الترجمة هنا بشكل أفضل من الناحية الفنية بالمقارنة مع الطبعة الأولى. وفي بعض الأماكن نجد أن الترجمة تمتد للصفحة الثانية أو قد تسبق الأصل، إلا أن هذا لا يمثل أية عقبة طالما أن الآيات مرقمة (30) .