لقد حظيت هذه الترجمة بطبعة جديدة في زغرب (28) . وفي هذه المرة قام بمراجعة الترجمة الحافظ عمر موشيتش، بينما تولى علي ناميتاك المراجعة الأسلوبية بالاعتماد على الأصل العربي. وفي مقدمة هذه الطبعة نجد أن الناشر يقرر بأنه:"لا توجد هناك ضرورة لترجمة جديدة تمامًا، نظرًا لجودة الترجمة التي قام بها م.بانجا وج.تشاوشيفيتش". (29) .
وتجدر الإشارة هنا إلى الأمر المتعلق بالتحضيرات الضرورية لترجمة جديدة تمامًا يختلف عما ورد هنا. فليس من المعقول أن الناشر كان يجهل أن بسيم كركوت قد قام بترجمة جديدة وأن هذه الترجمة كانت جاهزة للطبع، في الوقت الذي ظهرت فيه هذه الطبعة في زغرب. ويبدو لنا أن الدافع وراء هذا هو التهرب من حقوق التأليف ونفقات الطبع. ومن المؤكد بالنسبة لنا أن ترجمة كركوت كانت معروفة لأن مجلة"غلاسنيك"كانت تعلن عنها.
أما فيما يتعلق بالتأكيد على عدم الحاجة لترجمة جديدة فإن الأمر لا يبدو مقنعًا على الإطلاق، خاصة إذا عرفنا أن ترجمة كركوت كانت الوحيدة التي تمت ترجمتها من اللغة العربية مباشرة.
على كل حال نجد أن الطبعة الجديدة للقرآن في زغرب قد بدت في توزيع جديد، فعلى سبيل المثال نجد أن الفهرس وتوضيح الكلمات العربية والمختصرات قد أصبحت في المقدمة، بينما أصبحت التعليقات (ماهو القرآن، ترتيب السور، الخ) . في المؤخرة.
وفي الواقع لقد كان التوزيع في الطبعة الأولى أفضل مما جاء الآن على هذا الشكل. وفي الطبعة الجديدة نجد أن بعض التدخلات من الناحية اللغوية هنا وهناك بينما قدمت المعطيات التاريخية بترتيب زمني وبشكل مقولب كما في الطبعة الأولى.