بعد هذا نجد في هذه الطبعة"الكلمة الأولى عن ترجمة وتفسير القرآن للعالِم الكبير عمر رضا". وهنا يتفق عمر رضا وتشاوشيفيتش، الذي نقل هنا كلمته لهذا الغرض، مع بقية مترجمي القرآن في أن القرآن لا يمكن أن يترجم. وهكذا، بالاستناد إلى رأي المستشرق بيكثال Picthal، نقرأ حرفيًا مايلي:"أن القرآن لا يمكن أن يترجم. لقد كان علماء المسلمين القُدامى مع هذا الرأي وأنا أيضًا أتفق معهم كليًا. ولذلك لا أستطيع أن أؤكد أنني نجحت في ترجمة القرآن. إنني أحاول وأجتهد في نقل المعاني القرآنية. وإذا نجحت في هذا فإنني سأكون سعيدًا. ولكن هذا العمل، وبالتحديد هذه الترجمة، لا يمكن أن تكون بديلًا عن القرآن الأصيل الصحيح، ولا يمكن أبدًا أن يتم هذا في يوم من الأيام" (25) .
وفي الوقت الذي يعد فيه"بيكثال"نفسه سعيدًا إذا نجح فقط في نقل المعاني القرآنية إلى اللغة الإنكليزية، فإن عمر رضا يبدو أشد تواضعًا في هذا المجال، ولذلك نجده يقول:"ونحن لا نؤكد أيضًا بأننا نجحنا في ترجمة القرآن. إننا نحاول ونجتهد في نقل وتفسير المعاني القرآنية. وبالنسبة لنا سنشعر بأكبر سعادة إذا نجحنا في ذلك، بل حتى إذا تمكنا فقط من التقدم عدة خطوات إلى الأمام" (26) .
بعد هذا، تأتي الصفحات التي تحمل الأعداد الرومانية VII- LXVIII لتعرِّف ببعض الأمور من تاريخ القرآن وذلك تحت عناوين منفصلة: ما القرآن، ترتيب القرآن وتقسيمه، جمع القرآن، توزيع القرآن الكريم، القرآن والكتب المقدسة، حفظ القرآن الكريم. وفي القسم الثاني لدينا عناوين أخرى: الوحدة الإلهية ـ الآخرة ـ العالم الخالد ـ الجنة والجحيم ـ الوحي الإلهي وحياة محمد (( ) .