وبعد الطبعة الأولى لهذه الترجمة (1895) أعيد نشر مختارات منها مرتين متتاليتين، ففي المرة الأولى لدينا مختارات بعنوان"الحياة والصحة والمرض والموت في القرآن"، تلك التي اختارها د.م.يوفانوفيتش ونشرها"المعهد الصحي"في سراييفو سنة 1927. وقد نُشرت مختارات أخرى في بلغراد سنة (1967) ، بعناية ميودرا مكسيموفيتش، حيث نشرت معها دراسة المستشرق د.حسن كلشي التي نشرت سابقًا في مجلة"أزرار" (21) .
2 ـ الترجمة الثانية للقرآن:
في سنة 1937 ظهرت ترجمة جديدة لاثنين من علماء المسلمين المعروفين في البوسنة والهرسك: محمد بانجا وجمال الدِّين تشاوشيفيتش. وقد صدرت هذه الترجمة في سراييفو تحت عنوان: القرآن الكريم ـ ترجمة وتفسير (22) .
وفي مقدمة هذه الطبعة يذكر تشاوشيفيتش أن"هذا العمل قد تم على غرار ذلك الذي قام به العالم التركي العظيم عمر رضا. وبالإضافة إلى هذا يضيف تشاوشيفيتش لاحقًا الدافع الذي أثاره للقيام بهذا العمل:"إني آمل من كل قلبي أن يصل هذا الكتاب الجميل والمقدس إلى أيدي الناس لدينا. وبهذا العمل آمل أن يتمكن المسلمون من الاهتداء بيسر إلى المعاني السامية للقرآن العظيم الكريم، الشيء الذي كان هدفي الأساسي". (23) ."
إن هذا يعني أن تشاوشيفيتش كانت له أهداف أخرى أيضًا: أن يبين للعالم"أننا نحن المسلمون أيضًا في هذا الجزء من أوروبا، وعلى الرغم من قلة عددنا، نقدر ونرغب أن نترجم ونفسر المنبع السامي لديننا، أي كما يمكن أن تفعل أيضًا المراكز الرئيسية في للعالم الإسلامي."
لقد أردت من هذا أن أثبت أنه لا يمكن قياس روحيتنا بعددنا الصغير في هذا الركن من أوروبا". (24) ."