إن هذه الترجمة ـ وكما يبدو من صفحة الغلاف الداخلي ـ قد طبعت على نفقة وقف ايليا ميلوسافليفيتش ـ كولاراتس في بلغراد وذلك في المطبعة الحكومية لمملكة صربيا.
وقد امتدت هذه الترجمة على (476) صفحة بالإضافة إلى ثلاث صفحات خصصت لـ"معجم بعض الأشياء والأسماء التي تذكر في القرآن ومكان ورودها". وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الترجمة قد طبعت بالأبجدية الكيريلية (18) .
لقد انحصرت ترجمة القرآن من صفحة (3) إلى صفحة (476) دون أن يكون هناك مقدمة أو تفسير. وعوضًا عن"سورة"يلجأ المترجم لوبيبراتيتش إلى تعبير"رأس". كما أنه لا يقدم اسم السورة في الأصل العربي بل يترجمه فقط. وهكذا بعد اسم السورة تأتي الآيات مرقمة، وكل آية تبدأ دائمًا من أول السطر.
لقد حاول لوبيبراتيتش أن يترجم القرآن حرفيًا. والقصد هنا أن ترجمته لم تكن مثقلة بالتفسيرات داخل النص الأصلي كما في ترجمة بانجاوتشاوشيفيتش. ولكن في بعض المواضع كان المترجم يعطي بعض التوضيحات في أسفل الصفحات دون أن يُغْرِق في التفاصيل (19) .
إن ترجمة لوبيبراتيتش يمكن اعتبارها حرة، ويبدو هذا أولًا في ترقيمه للآيات وفي ترجمته لها (20) . فمثلًا نجد أن آية (إن الله عَلِيمٌ بذاتِ الصدُورِ(. قد ترجمها كما يلي:"خافوا من الله لأنه يعرف داخل قلوبكم"..الخ.
في أواخر هذه الترجمة (ص 477 ـ 479) . يقدم لوبيبراتيتش"معجم بعض الأشياء والأسماء التي تذكر في القرآن ومكان ورودها". وهنا يظن لوبيبراتيتش أن لفظ"جِبْت"هي اسم لأحد الأصنام، ولكن يبدو لي أن هذا اللفظ يراد به"القبط"أي المصريون القدماء.