فهرس الكتاب

الصفحة 9107 من 23694

وبعبارة أخرى لقد أتى محمد فريد وجدي بفكرة أن ترجمة القرآن ليست واردة وحسب بل إن الترجمة:"أصبحت في عصرنا أمرًا لابد منه ولا يمكن تأجيله لأن الناس اليوم تبحث عن الينبوع الأصلي" (7) . وفي دفاعه عن هذا كان وجدي يرد على رأي الشيخ محمد سليمان3، بأن القرآن روح والروح لا تترجم، إن القرآن نور والنُّور لا يترجم". ويحذر من أن البعض يمكن بحق أن يسأل هذا الشيخ:"النّور والروح لا يمكن أن تكتب أو تقرأ، فكيف يمكن أن تكتب وتقرأ في العربية ولا يمكن أن تترجم؟". (8) ."

وهكذا مع ترجمة لوبيبراتيتش للقرآن عندنا انهار الوهم القائل باستحالة ترجمة القرآن، وبدأت بهذا لحظة فاصلة:"بداية الإقبال الكبير على ترجمة القرآن وذلك من قبل الأفراد الذين أقبلوا على نشر ترجماتهم في المجلات المختلفة. وفي غضون ذلك أثرت نقاشات متحيزة حول ترجمة القرآن. وكان ممن تميز بهذا الموقف كُتّاب مجلة"حكمت".، التي كانت تصدر في مدينة توزلا تحت إشراف إبراهيم حقي تشوكيتش."

وفي البداية كان الناشرون لترجمات القرآن هم المترجمون أنفسهم: ألاغيتش، تشاوشيفيتش الخ. أما من طرف المؤسسات فقد برز كناشر لترجمات القرآن إلى الصربوكراتية:"المعهد الصحي"في سراييفو سنة (1922) بمختارات من ترجمة لوبيبراتيتش،"المشيخة الإسلامية العليا"، في سراييفو سنة (1966) ، التي أرادت أن تصدر كلَّ القرآن في ثلاثين جزءًا، دار النشر"فوك كاراجيتش"، من بلغراد التي نشرت مختارات من ترجمة"لوبيبراتيتش"، سنة (1967) ، ودار النشر"ستفارنوست"من زغرب التي نشرت سنة (1969) ترجمة بانجا ـ تشاوشيفيتش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت