فهرس الكتاب

الصفحة 9103 من 23694

ومن جهة أخرى ترجع مبادئ علم النبات في اللغة العربية إلى جذور أغريقية ـ يونانية وإليها يرجع الاعتياد في تزويد الكتب برسوم النباتات، ويتعلق قبل كل شيء برواية عربية لكتاب ديسقوريدس في الأدوية المفردة وقد ألف في سنة 78 ميلادية. فنقله إلى اللغة العربية اصطفن بن بسيل للمتوكل على الله وأصلح ترجمته حنين بن إسحاق وأما النسخة المزودة بالرسوم فيخبر عنها ابن أبي أصيبعة ويقول:"قال ابن جلجل ورد هذا الكتاب إلى الأندلس وهو على ترجمة اصطفن منه ما عرف له أسماء بالعربية ومنه مالم يعرف له أسماء فانتفع الناس بالمعروف منه بالمشرق وبالأندلس إلى أيام الناصر عبد الرحمن بن محمد... فكاتبه أرمانيوس الملك... وهاداه بهدايا لها قدر عظيم فكان في جملة هديته كتاب ديسقوريدس مصور الحشائش بالتصوير الرومي العجيب... وكتب أرمانيوس في كتابه إلى الناصر أن كتاب ديسقوريدس لا تجتنى منه فائدة إلا برجل يحسن العبارة باللسان اليوناني ويعرف أشخاص تلك الأدوية.... فبعث.... براهب يسمى نيقولا فوصل إلى قرطبة سنة 340 وكان يومئذٍ بقرطبة من الأطباء قوم لهم بحث وتفتيش وحرص على استخراج ما جهل من أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس إلى العربية... فصح بحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس تصحيح الوقوف على أشخاصها (11) . ولا يذكر أيضًا عن الصور في الرواية العربية وعلى كل حال من المعروف أن نسخ كتاب ديسقوريدس الموجودة في أيامنا أكثرها مصورة."

ثم أصلح الترجمة القديمة مرة ثانية أبو عبد الله الحسين بن الحسن الناتلي وأهدى روايته في سنة 380 / 990 إلى أبي علي بن سمجور عامل الدولة السامانية في آسيا الوسطى (12) . واشتهر هذا الناتلي كمؤدب ابي علي بن سينا في حداثة سنّه ولكن المصادر صامتة عن كون مخطوط روايته مزودًا بالرسوم أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت