فهرس الكتاب

الصفحة 9102 من 23694

من المعروف أنه توجد صعوبات في تعيين الأدوية النباتية حسب المقاييس المعاصرة الدقيقة وقد اتضحت هذه الحال عند الترجمة المفسرة لكتب ابن سينا والبيروني إلى اللغة الروسية في طاشقند، وكتب المتخصص م كاراسك:"إن تعيين النبات بمجرد اسمه لا يزال شرطيًا عند قصر وصفه أو عدمه وكانت معايير الأدوية غير موحدة وكان من الممكن أن يعني الاسم الواحد أدوية مختلفة أو يسمى نفس الدواء بعدة أسماء أو تسمى أجزاء النبات الواحد بكلمات شتى من غير الإشارة إلى منشئها العام". (8) . فلذلك كان لرسم النبات في الكتب العلمية غرضان: عملي وفني، وهما يساعدان في تعيين نوعية النبات وتزيين الكتب الخطية.

ولم تكن المصادر المذكورة لكتاب عجائب المخلوقات مصورة على حد معرفتي، فإذن ارتبط الحديث والرسم في مخطوطات كتاب القزويني، وكتبت أقدم نسخة في سنة 678/ 1280 وما زال المؤلف على قيد حياته وتحفظ النسخة الآن في مدينة مونخن تحت رقم 464، وفيها رسوم ملونة وقد افترض أحد الباحثين ف. بودنها يمر (9) بأن رسم الصور قد تم بمراقبة المؤلف، ولا سبيل إلى إثبات هذا التخمين مع عدم الخبر عنه.

والآن نتساءل عن منبع رسوم النباتات في المخطوطات العربية؟ لقد نشأ علم النبات عند العرب في البداية مع نشاط اللغويين الذين قاموا بجمع أسماء النباتات وأجزائها ووصف ميزاتها وخواصها. فمن هؤلاء اللغويين أبو عمرو الشيباني وأبو زياد يزيد الكلابي والنضر بن شيمل وأبو زيد الأنصاري والأصمعي وابن الأعرابي وأبو نصر أحمد الباهلي وابن السكيت (10) وأشهرهم وأجمعهم للخبرة أبو حنيفة الدينوري مؤلف كتاب النبات وهو في سبعة أجزاء، فقد اعتمد عليه من كتب في هذا الموضوع بعده. ومخطوطات كتب النبات عديمة الرسوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت