فهرس الكتاب

الصفحة 9074 من 23694

وأما الثياب المتخذ من الصوف فقد لبسه ( والأنبياء قبله كموسى وغيره. قال ابن العمري وهو شعار المتقين ولباس الصالحين واختبار الزهاد والعارفين. وقال ابن الجوزي أن الأنبياء أحرموا من الجعرانة لبسهم الصوف. وهو يلبس خشنًا ولينًا ورديئًا وجيدًا واليه ينسب جماعة الصوفية لأنه لباسهم في الغالب وهو لباس الشتاء وباردي المزاج وأصول الأبدان الرهلة. وقال بعضهم الصوف والشعر حاران خشنان منهكان للجسد وخاصة في الصيف ومن لبس ثوبين من صوف شاة افترسها ذئب أمن القولنج وقد تورثه حكة في جسده. والوسخ المجتمع في صوف الغنم يقال له زوفا رطب أجوده ماكان من صوف الفخذ والرقبة فيوضع في أواني فخار في شمس حارة ويصب عليه الماء ويحرك ثم يجمع ما يطفو على الماء من الودك ويترك حتى يجمد ويعمل كثيرًا بأرمينية". (الصوف هو الغطاء الذي يغطي أجسام الأغنام. ويصنف إلى ثلاث فئات رئيسة. ناعمة: ويصنع منها أفخر الثياب الصوفية والأقمشة الجوخية على الإطلاق. نصف ناعمة: وهي أردأ نوعًا من سابقتها إلا أن معظم الأجواخ والأقمشة الصوفية تصنع منها. خشنة: هي أردأ الفئات بسبب امتلاكها للحراشف على أليافها الصوفية وغلاظة أ قطارها وسهولة تقصفها. ويصنع منها البسط والسجاد واللباد وبعض الألبسة اليدوية والفروات وتحشى بها الفرش واللحف وتنتج من أغنام الشرق العربي بصورة خاصة(57) . والصوف نوعان خام ويباع بوسخه وشوكه ودهنه. ومغسول وتجري عليه عمليات غسيل متوالية حتى يصبح نظيفًا صالحًا للصناعة. وتختلف نعومة الصوف بين مناطق الجسم المختلفة فأنعمها البطن والأفخاذ. وتختلف النعومة أيضًا تبعًا لتقدم الحيوان في العمر (58) ، وأما الشعر فهو أردأ من الصوف بكثير لسهولة تقصفه وغلاظة أقطاره وعدم مقدرته على حفظ الحرارة ولا ينسج بسهولة. وهناك فروق كثيرة بين النوعين لا مجال لذكرها هنا). (59) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت