فهرس الكتاب

الصفحة 9075 من 23694

"والودك حار رطب ينضج ويحلل الأورام الصلبة وينفع من برد الكبد شربًا وطلاءًا ويحلل الصلابات في ناحية المثانة والرحم وينفع من برودتها، ومن برودة الكلى. وذلك كله بعد غسله ويغسل عدة مرات حتى يطفو الدسم."

*لبن الضأن:

ينتقل زين الدين بعد ذلك الحديث عن لبن الضأن فيقول:"وأما لبن الضأن فهو أغلظ الألبان وأرطبها فيه من الدسومة ما ليس في لبن البقر و المعز. (وهذا صحيح لأن نسبة الدسم في حليب الأغنام يزيد عن 6% بينما لا تزيد هذه النسبة في حليب الأبقار والماعز عن 4% في أحسن الأحوال، إضافة إلى غناه بالأملاح المعدنية ولونه أبيض المصفر) . (60) ."يزيد في جوهر الدماغ والنخاع وفي الباه لاسيما عند حلبه ويصفى اللون ويكسب اللحم وينفع أصحاب الدق والسل جيد للسعال والربو نافع من نفث الدم وعلل الصدر وينبغي أن تعلف النعجة لذلك هندباء وكزبرة رطبة ويابسة ولسان الثور والبقلة الحمقاء (61) . ويسقى العليل من ذلك اللبن زنة أربعين درهمًا إلى سبعين برب سوس وصمغ لوز. لكن لبن الضأن بطيء الانحدار غير ملائم للبدن يلهب البطن ويولد فضولًا بلغمية ليس بجيد للمعدة والإكثار منه يهيج الفواق ويورث بياضًا في الجلد، فينبغي أن يشاب بالماء ليكون ما نال منه البدن أقل (وهذا صحيح علميًا لأن معدات بعض الناس لا تتحمل شرب لبن الغنم الطازج ويسبب لها إرباكات معدية لغناه بالدسم والمواد الصلبة الجافة الأخرى. وإذا كان لابد من شربه فيمكن مذقه بالماء لتخفيف مكوناته قليلًا) . (62) . وتسكينه للعطش أسرع وتبريده أكثر. وأما اللبأ فهو أول اللبن في النتاج يخصب البدن وإذا أكل بالعسل انهضم سريعًا وإذا لم يؤكل بالعسل كان أبطأ هضمًا وأبطأ في تولد الخلط الغليظ وأبطأ في الانحدار على المعدة والنفوذ في الأمعاء وماؤه ينقي العروق ويصلح مزاج الكبد الحارة وتقول لبأت تلبيئًا بالتسكين إذا حلبت الشاة لبأت قاله الجوهري ويسمى المسلكة بارد رطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت