ينتقل زين الدين بعد ذلك للحديث عن النواتج الأخرى للذبيحة والتي لا تؤكل بل تستخدم استخدامات تصنيعية فيقول:"والدم حار رطب ينفع وهو حار للأورام السرطانية طلاء وإذا طلي الوضح بدم الضِأن ساعة ذبحه غير لونه. (يستخدم الدم كغذاء مجفف للدواجن والمجترات نظرًا لغناه بالبروتينات والدهون والأملاح المعدنية) . (55) . وأما جلود الضأن فنفع الناس بها كثير جدًا لا يمكن حصره. والفراء المتخذة من جلود الخرفان حارة رطبة لمشاكلتها طبيعة الإنسان وموافقة معتدلة المزاج نافعة للظهر والكليتين وإذا سلخ جلد كبش ووضع من ساعته على موضع الضرب المنسلخ من يد الإنسان نفعه". (عادة تستخدم جلود الأغنام بعد تمليحها ودباغتها لتوضع في البيوت فوق الأرض فقط. لأن تلك الجلود رقيقة لا تصلح للاستخدامات التصنيعية كجلود الأبقار) . وخواص الصوف كثيرة ومنافعه غزيرة لقوله تعالى: (ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ومتاعًا إلى حين(.(56) . وأجود ماكان لينًا من رقبة الشاة وأفخاذها وإذا أخذ كما هو بوسخه وبلّ بخل وزيت وضمد به وافق الخراجات في ابتدائها والفسخ وكسر العظام فهو ملين من أجل الوسخ الذي فيه وإذا بلّ بخل ودهن ورد كان صالحًا للصداع البارد ووجع العين وسائر الأعضاء. وإذا تحملت المرأة بصوف النعجة قطعت الحَبَل. وإذا غطي إناء العسل بصوف الضأن الأبيض لم يقربه النمل. وإذا شد حبل صوف في ركبة ثور صعب ذلّ وسهل انقياده. وإذا أحرق صارت قوته حارة مع شيء يسير من لطافة حتى أنه يسرع في إذابة اللحم المترهل في الجراحات ويقع في الأضمدة وغيرها فيسخن ويجفف شديدًا وصفة إحراقه إنه يملأ قدر فخار جديد ويُغطى رأسها سوى ثقب يخرج منه الدخان ثم تطلق فيه النار وقيل يمشط قبل ذلك وقيل بعد غسله. وقد يغسل هذا الرماد ويستعمل في أدوية العين واللباد المتخذ من صوف الحملان مندمج الأجزاء يمنع الهواء أن يصل إلى الأبدان ويمنع البخارات أن تتفشى فيكون اسخانه بيَّنًا.