(39) ، وقال الأطباء والقديد يناسب اللحم الطري الذي عمل منه إلا أن التمليح يزيده فضل يبس وحرارة وطول انهضام، ويزيده مع ذلك كيفية أخرى بحسب الأباريز (أي التوابل) التي طرحت عليه. فإن كانت شديدة الحرارة كان أزيد حرارة وإن نقع في الخل قبل ذلك كان أقل حرارة وأسرع هضمًا وألطف. وينفع المستسقي المنهزل. وهو بالجملة قليل الغذاء بالإضافة إلى اللحم الطري، لكن ادمانه يورث الحكة والجرب ويجعل الدم سوداويًا غليظًا، لاسيما إذا كان يفعل ذلك من لحوم الصيد. وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أكل القديد اليابس بالليلة معين على الغثا وإصلاحه بأن يطال نقعه في الماء ثم يطبخ في البقول اللزجة كالاسفاناخ وغيره. ويطرح عليه من الشحوم الطرية والأدهان كالسيرج ودهن اللوز والسمن واللبن وغير ذلك.
*لحوم الأجنِّة:
"وأما لحوم الأجنِّة فغير محمودة ويجوز أكلها بغير تزكية كما روي من حديث للترمذي"ذكاة الجنين ذكاة أمه" (40) ، ومنع أهل العراق أكله إلا أن يدرك حيًا فيذكى. وأما لحم الهرم فرديء. ولا يجمع بين لحم وسمك ولا طري وقديد ولا يشرب الماء عقيب أكل اللحم المشوي فإنه يضعف المعدة". (لاشك أن لحوم الحيوانات البالغة الهرمة سيئة الطعم والنوعية، نظرًا لأن كبر الحيوانات في السن يسبب قساوة اللحم وقلة العصيرية وصعوبة الهضم) . (41) .
*ماء اللحم (المرق) :