فهرس الكتاب

الصفحة 9061 من 23694

"واللحم الأحمر من الحيوان السمين أخف وأقل فضولًا وأجود غذاءً، لكنه أبطأ نزولًا. وقيل أجوده المتوسط بين السمين والهزيل، وأفضله وأمرأه العائذ بالعظم". (إن هذا الشرح يدل على فهم عميق بخصائص اللحم ومطابقتها لأذواق الناس. فاللحم المتوسط في درجة السمنة يعتبر الأفضل بالمقارنة مع لحوم الحيوانات السمينة الكثيرة الدهن المترهلة اللحم والحيوانات العجفاء الهزيلة التي لا تكسب هبرًا ولا تنزّ دهنًا) (29) .

"ووسط العضل أنقى اللحم من العيب وأبعد اللحمان عن التعفن أقلها دهنًا. والسمين أرطب من الأحمر وسريع الاستحالة إلى الدخانية والمرار، والبعيد العهد بالذبح أسرع انهضامًا من الطري". (وهذا صحيح تمامًا. لأن من الضروري جدًا أن يمر 24 ساعة على الأقل من ذبح الحيوانات لأن ذلك يجعل اللحم أكثر نضجًا خاصة إذا وضعت الذبائح في أمكنة مبردة(0 ـ 4م) ، حيث يستمر السكر الحيواني (الغليكوجين) بالتحليل البطيء حتى يصل إلى جزيئات السكر (الجلوكوز) ، وتتحلل أحماض اللبن المتركزة في العضلات ويصبح اللحم أكثر حلاوة. ومن هذا المنطلق يُحتفظ بالذبائح يومًا كاملًا في برادات المجازر الفنية ثم تسلم إلى أصحابها). (30) .

"إلا أن القريب العهد أوفق لأصحاب المعدة الحارة. وهو من أغذية الأصحاء".

*خصائص أقسام الذبيحة:

ينتقل زين العابدين ابن داود للحديث عن تقسيم الذبيحة فيقول:"والمقدم أفضل من المؤخر. وكان أحب الشاة إلى رسول الله ( مقدمها، رواه الجوزي(31) ، فكلما علا من الحيوان كان أجود خلا الرأس. ولحم العنق جيد لذيذ الانهضام. ولحم الذراع خفيف". (إن تقسيم أجزاء الذبيحة في الحيوان يختلف في التفضيل بين شعب وآخر ومنطقة وأخرى. إلا أن من المعروف لدى القصابين أن توزيع أجزاء الذبيحة على الزبائن يتوقف على نوع الطعام الذي سيعدّ مع اللحم. ووفقًا لكل طبق من الطعام ينتخب له جزء من الذبيحة) . (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت