فهرس الكتاب

الصفحة 9060 من 23694

والبروتين في اللحم بصورة خاصة عالي القيمة الغذائية لاحتوائه على جميع الأحماض الأمينية الضرورية للجسم وعلى مركبات الميوجين والميوجلوبين والالاستين والكولاجين وغيرها). (25) .

*تأثير الجنس والنوع على اللحم:

يقول ابن داود:"لحم الذكر أفضل لاسيما الخصي فإنه أخف وألذ وأعون على الباه". (ولاشك أن لحم الذكور أفضل نظرًا لكثرة ترسب الهبر وقلة الدهن بفضل امتلاك الذكور لهرمونات الذكورة التستسترون والأندروجين. ويبدو أن الذوق العام لمجموع الشعب العربي فيما يتعلق بلحوم الذكور قد بقي ثابتًا على حاله عبر الأجيال والسنين. إذ نجد في عصرنا هذا أن المجتمع يفضل لحوم الذكور على لحوم الإناث أيضًا. أما فيما يتعلق بموضوع الخصي فإن إجراء عملية الخصي قبل النضج الجنسي يعطي اللحم نكهة ألذ وعصيرية أعلى بفضل ارتفاع مستوى هرمونات الأنوثة الأستروجين والبروجسترون. أما إذا جرى خصي الذكور بعد النضج الجنسي فإن اللحم يصبح رطبًا أكثر وتزداد فيه الدهون) (26) .

ويتابع زين الدين هذا العرض الجميل فيقول:"ولحم الخرفان تالٍ للحم الأجدية في الجودة وأسخن وأرطب من النعاج. لكنه أغلظ وأكثر فضولًا من لحم الأجدية". (في الحقيقة أن لحم الجدايا أفضل خاصة في مرحلة الرضاعة وما بعدها بقليل. أما فيما بعد هذه المرحلة فإن الأفضلية تعود إلى لحم الخرفان لأن وجود الالية يعطي اللحم ميزة تفوق لحم الجدايا التي تفتقر إلى الالية) (27) ،"وإذا كان مشويًا أضر بالقولج ويصلحه السكر. ولحوم النعاج أكثر فضولًا وأردأ خلطًا من الخرفان". (وهذا طبيعي لأن لحم النعاج يمتلك خاصيتين غير مرغوبتين من وجهة نظر الشرقي ـ الأولى أنه لحم إناث، والثانية أن النعاج بالغة كبيرة في السن. لذلك تكون لحومها أكثر دهنًا وأردأ نوعية، وأقل سعرًا في سوق القصابين) (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت