فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 23694

إن اكتشاف رقم عام 1974 والمكونة من 42 رقيمًا من ذكرنا آنفًا ومن ثم دراستها وتفسيرها عن الطريق أمام تحقيق الرقم المكتشفة عام 1975 ومن خلالها جميعًا تعرفنا على لغة جديدة وقديمة جدًا من اللغات السامية الغربية تختلف عن تلك التي تعاصرها وبالتحديد عن الآكادية القديمة والأمورية، هذه اللغة لها صفات اللغة الأوغاريتيكية وحتى أقرب إلى اللغات الفينيقية والعبرية (62) ، وعلى هذا يمكن تصنيفها تحت اسم"الكنعانية القديمة"وقد دعم الأرشيف المكتشف عام 1975 في إبلا العلاقة ما بين لغة إبلا واللغات الكنعانية في الألف الثاني والألف الثالث الأول قبل الميلاد وعليه يبدو التعبير عن اللغة الأبلوية باللغة"الكنعانية القديمة"مناسبًا.

ودون الدخول في التفاصيل المتعلقة بتركيب لغة إبلا من الممكن أن نشير إلى الملاحظات المبينة أدناه اعتمادًا على ما يمكن استخلاصه من أسماء الأشخاص من الفهارس ثنائية اللغة.

1-بدا واضحًا الآن أن إبلا استعارت نظام الكتابة المسمارية من بلاد سومر وقد كتبت بها كل الرقم في إبلا أن هذا النظام اخترع ليخدم قضية التعبير باللغة السومرية وقد أدى هذا عند استعماله في إبلا إلى أن تكون معظم لوحات إبلا بالسومرية (80%) تقريبًا. إلا أنها كانت بالتأكيد تقرأ كلغة كنعانية شمالية غربية، هذه الحقيقة جعلت من الممكن دراسة رقم إبلا وعلى هذا أصبحت الحاجة ملحة للعلماء المشتغلين بالدراسات السومرية أن يتفحصوا اللغات السامية الغربية وكذلك بالنسبة لعلماء الساميات أن يعودوا لدراسة لغات بلاد ما بين النهرين ونقوشها.

ب-كذلك أمكن من خلال التعرف على بعض الأسماء الشخصية، أن نتبين العلاقة ما بين"عالم إبلا"ونعني به هنا ثقافة إبلا وبين الثقافات المتأخرة للأرض المقدسة، في الوقائع أن كثيرًا من الأسماء التي ورد في رقم إبلا نجدها ترد في التوراة والإنجيل والقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت