جـ-زودتنا الرقم المكتشفة بمعاجم أو بقوائم لمفردات اللغتين الآكادية والإبلوية وهذا ما ساعد على تفسير اللغة الأبلوية، وقد تعتبر هذه القوائم أقدم قوائم عرفها التاريخ المدون.
د-كذلك أمكن التعرف على فن الكتابة في مدرسة إبلا في الألف الثالثة قبل الميلاد (2400-2250ق. م) وقد أوجب هذا الأمر مراجعة (شكل رقم 3) للتطورات الثقافية آنذاك سيما وأن المصدر الوحيد لمعلوماتنا عن هذه الفترة كان من مدن بلاد ما بين النهرين السومرية مثل: أوروك-فاره- أبو صلابيخ-نيبور- لقد جاء الكتبة إلى إبلا من
ماري وغيرها من المدن القديمة، ولكن هذا لا يعني أن إبلا نقلت أو نسخت، لقد كانت مركزًا خلاقًا في هذا المجال أخذ وأعطى من وإلى بلاد ما بين النهرين ومن الأمثلة على ذلك الرقيم المتضمن قائمة بأسماء جغرافية عثر عليها في موقع أبي صلابيخ (63) حيث تبين أنها مكتوبة في سوريا وفي إبلا بالذات، وفي هذا إشارة واضحة للتبادل الثقافي بين سوريا (إبلا) وبلاد ما بين النهرين في الألف الثالثة قبل الميلاد (64) وحيث أن كل الرقم تقريبًا اكتشفت في القصر الملكي G فعليه يمكن تأريخها في الفترة (2240-2250ق. م) ولكن هناك استثناء واضح بالنسبة لقوائم الكلمات السومرية المكتوبة بأقدم لسان سامي شمالي غربي، الذي أمكن التعرف عليه في خريف عام 1975 هذا اللسان أطلق عليه الدكتور باثيناتو اللسان الأبلوي نسبة إلى"إبلا"، ولا شك أن هذا اللسان كان لغة الثقافة في البلاط الملكي بإبلا حوالي عام 2400 ق. م ويبدو أن كان لها تقاليدها الأدبية الخاصة بها في ذلك الوقت (65) .