فهرس الكتاب

الصفحة 8962 من 23694

لكن الواجب يدعونا، بعد تجميع هذه المعارف بأكملها، إلى مقابلتها ـ بغية التمحيص ـ بما هو متوافر لدينا في الكتب الدقيقة المتداولة حول التقنيات والطرائق، وهي تؤلف جملة ما لدينا من معارف نظرية وعملية في مجال علم الزراعة؛ تلك الكتب هي مؤلفات علم الزراعة التي وضعها العرب أنفسهم. ومن المناسب أن نشير بهذا الصدد إلى أن مصادر المعلومات تلك توافق تمامًا البحوث المخصصة للعصر الوسيط الأوروبي، وأننا عن طريق المقارنة المنهجية لهذه المعلومات الغزيرة سوف نتمكن، مستقبلًا، من وضع جداول مرضية لما كان عليه واقع الحال على شاطئ البحر الأبيض المتوسط.

نعود إذن إلى دراسات علم الزراعة عند الغرب. ونرى لزامًا علينا الإشارة إلى أنها في جملتها تأخذ شكل"مجموعات"شاملة تحيط بمجمل المعرفة الزراعية المتوافرة، بدءًا من قدماء المؤلفين القرطاجيين والإغريق واللاتين فيما قبل الدعوة الإسلامية، ثم المؤلفين النبطيين ومؤلفي بلاد الرافدين فيما يتعلق بالماضي القريب وتشتمل خاصة على ثلاثة مصادر رئيسية يرد الحديث عنها وتوضع موضع البحث الدقيق المنهجي باستمرار ـ لدى علماء الزراعة الأندلسيين على وجه الخصوص ـ وتلك المصادر هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت