فهرس الكتاب

الصفحة 8960 من 23694

ولابأس بهذا الصدد من الإشارة دون الدخول في التفاصيل إلى أن مدينة جند يشابور هي التي أجريت فيها أولى التجارب لاستخدام السكر المستحضر من زراعة قصب السكر في خوزستان، وإدخاله في صناعة العقاقير والأشربة الطبية؛ وأن السكر سرعان ما حل محل العسل لمثل هذه الغاية في المشرق العربي كافة، وفي عموم أرجاء العالم الإسلامي، إبان القرن العاشر الميلادي. ولكن السجلات الصادرة في منطقة جنوبي فرنسا في القرن الرابع عشر الميلادي تنوه أن العسل لم يستبدل به استبدالًا تامًا ودائمًا تلك المادة الجديدة ـ السكر ـ عند صناعة الأدوية.

تلك الطرائق والحكايات المتناثرة تعود بنا إلى صميم موضوعنا، وإلى المنهج الذي ارتضيناه سبيلًا لمعالجة ذلك الموضوع، إذ تراءى لنا أن من المفيد كل الفائدة في المرحلة الأولى من البحث أن نستعرض استعراضًا سريعًا علم الزراعة العربي وخصائصه المميزة، ثم نلج بعد ذلك إلى تفصيل مساهماته في الحضارة الأوروبية، وما كان منها مباشرًا أو ما كان طويل الأمد، وذلك في مجال الزراعة تحديدًا، بما أغنى ورفع من مستوى التقنيات الزراعية، وبما ترك من بصمات واضحة المعالم عدَّلت من أنماط المعيشة، وغيرت أساليب الحياة.

*علم الزراعة العربي، مصادره، وخصائصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت