فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 23694

في عام 332 ق. م حاصر الاسكندر مدينة غزة مدة شهرين، وقد دافع عنها أهلها ببسالة إلى جانب حامية الفرس، حيث أصيب الاسكندر بجراح ومن ثم سقطت المدينة بيد الاسكندر ودخلت فلسطين تحت حكم الإمبراطورية اليونانية.

وبعد وفاة الاسكندر في حزيران من عام 323 ق. م ببابل على إثر إصابته بالحمى تقاسم الإمبراطورية قادته الأربعة فيما بينهم.

ففي مصر بطليموس، وسوريا وأرض الرافدين سلوقس، وآسيا الصغرى انتيفوس، واليونان"مقدونيا"انيتباتر، وكانت فلسطين من نصيب أسرة لاغوس المعروفين في التاريخ بالبطالة، وذلك منذ عام 323 ق. م وحتى عام 198ق. م.

ولكن أنطيوخس حاول في عام 217 ق. م ضم فلسطين، ولكنه فشل حيث هزم بالقرب من رفح"رافيا القديمة". إلا أنه عاد واستطاع ضمها إلى سوريا عام 198 ق. م. وقد اعتبر أنطيوخس نفسه آلهًا، أو الإله الظاهر (تيوس ابيفانس) وقرن نفسه بزفس أوليمبيوس، وأعطى أهل سوريا أنفسهم امتياز عبادة الملك، واستولى على كنوز معابد الكنعانيين بفلسطين.

واعتبر الإله زفس معادلًا للإله بعل ولم يعترض سكان فلسطين. ولكن اليهود الذين أعادهم الفرس لبناء المعبد اليهودي تمردوا، عندما وضع ايطوخس في معبدهم مذبحًا للإله اليوناني وكان الإله زفس يعبد بصفات كنعانية ويمثل بلبلس نصف كنعاني.

إلا أن اليهود الموجودين في القدس لم يقبلوا بذلك فقاموا بمعارضة الاعتداء على الهيكل عام 168ق. م، وتزعم المعارضين ابن كاهن يهودي اسمه يهوذا، واتخذ اسمه"المكابي"وتعني المطرقة، ولكن السلوقي ديمتريوس الثاني نيكابور قام بإعطائهم الحرية الدينية وعين منهم كاهنًا اسمه سمعان، ومن ثم عينه حاكمًا على فلسطين عام 141 ق. م وهذه سنة المستعمرين حيث يعطى الحكم والنفوذ للأقليات ليكونوا جواسيس للسلطة على أهل البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت