فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 23694

وهكذا كان دور اليهود بفلسطين خلال فترة الإغريق، ولكن نزعتهم الدينية تحولت إلى نزعة قومية فقاموا بالضغط والإجبار على الكنعانيين العرب كي يدينوا باليهودية وكذلك الختان. ومن القبائل التي مورس الضغط عليها الأدوميين عام 26 ق. م (1) .

كما تطاولوا في عهد خلف سمعان، أرسطو بولس (105-103م) حيث ضغطوا على الأريتوريين العرب، سكان الجليل وهم كنعانيون، وخيروهم أيضًا بالختان والدخول في اليهودية. وقد دخل كثير منهم في الديانة اليهودية ولذا نجد أن كثيرًا ممن عمل السيد المسيح (عليه السلام) بينهم واتخذ منهم أكثر تلاميذه هم من أصل عربي. وكان اليهود ينظرون إليهم وكأنهم أدنى من اليهود وغير أهل لظهور نبي فيهم (2) .

سقطت فلسطين في يد روما عام 63 ق. م وأصبحت تحكم من قبل نائب قنصل روماني. ومن ثم أعطت روما خلال القرن الأول قبل الميلاد هيرودس حكم أجزاء من فلسطين (37-4ق. م) وهو أدومي كنعاني عربي. ولكن اليهود الموجودين في القدس عادوا وتمردوا ضد بيت المقدس 70 م بأمر من تيتوس الروماني وأنهى وجودهم ولم يبق إلا النذر البسيط، عاشوا في فلسطين بالقدس بين أهلها الكنعانيين الذين كانوا يرزحون تحت نير الاحتلال الروماني. واستمر الاحتلال حتى عام 323م. حيث انتصرت المسيحية في أوائل القرن الرابع الميلادي على يد قسطنطين.

وخلال الفترة من عام 332 ق. م إلى عام 323 م خضعت فلسطين إلى حكم الإمبراطوريتين اليونانية والرومانية وتركت الهيلينية (3) بصماتها واضحة على مظاهر الحياة أيام اليونانيين وذلك نتيجة لأن الاسكندر قام بإنشاء (70) مدينة ضخمة على الطراز الإغريقي، استخدمها كمراكز ثقافية لنشر الحضارة الهيلينية في البلاد الشرقية وكذلك لتأمين طرق المواصلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت