ثم أهملت شيراز وفقدت مكانتها حين انتقلت السلطة السياسية إلى البقاع الشمالية من إيران. ولكنها مع ذلك بقيت وما زالت حتى الآن كالحديقة الغناء الحافلة بالرياض والورود ولاسيما الورد الجوري هو صنو الورد البلدي أي الورد الدمشقي الذي سارت شهرته في العالم أجمع. والنعت الجوري نسبة إلى مدينة جور القريبة من شيراز وهي التي بدّل اسمها عضد الدولة فجعله فيروزا باد وقد نسب إلى شيراز جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وكذلك جماعة من الزهاد والصوفية أشهرهم أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي شيخ الصوفية إذ ذاك. ولكثرة الصوفية والزهاد فيها دعيت"برج الأولياء". كما أنه نبغ فيها بعد حين من الزمان وفي بداية العهد الصفوي فلاسفة مشهورون من أبرزهم صدر الدين الشيرازي الملقب"ملاّ صدرا"الذي انتهى إليه العرفان.
تغنى بشيراز سعدي في القرن السابع الهجري، ثم تغنى بها حافظ في القرن الثامن الهجري. وقد بلغ تغنيه بها غاية الرقة والعذوبة وهي عنده في التشبيه كالخال على خد الأقاليم السبعة.