فهرس الكتاب

الصفحة 8485 من 23694

كان أبو العبر، إذن، واعيًا لقراره ومدركًا لطبيعة ذلك العصر، الذي لن يستطيع اختصار طريق الشهرة والحظوة فيه، مع وجود شعراء كبار كالبحتري وأبي تمام ودعبل الخزاعي، إلا بسلوك الطريق المضاد، الأقصر والأقل عناء. فلن يكلفه ذلك كثيرًا: ماء وجهه، وليس شيئًا آخر سواه! ولم تكن التجربة جديدة عليه، بالرغم من أنه كان، لفترة من حياته، أديبًا صالحًا، كما يذكر الرواة. فقد اختلف، أيام صباه، مع غيره من الأحداث، إلى رجل يعلمهم الهزل. فكان هذا يقول لهم (1) :"أول ما تريدون هو قلب الأشياء".

وقد أثبت أبو العبر، حقًا، أنه تلميذ"نجيب"في تلك المدرسة، وبقي مخلصًا لهذه الطريقة في ممارسة السخف والتحامق حتى النهاية، متفوقًا في ذلك على أساتذته وعلى زملائه في الحرفة مثل أبي العنبس الصيمري وأبي البغل وغيرهم.

اسمه ونسبه:

يختلف رواة المصادر المترجمة له في اسمه. فبعضهم يقول: أحمد بن محمد، وبعضهم الآخر يقول محمد بن أحمد. فقد ذكر المرزباني (2) أنه: أبو العبر أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهذا ما ذكره أيضًا ابن مأكولا وابن شاكر الكتبي، والزبيدي والعسقلاني. أما الأصفهاني (3) ، فقد ذكر أنه: أبو العباس محمد بن أحمد، ويلقب بالحامَض، ابن عبد الله بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. وكذلك الحال مع ياقوت الحموي ومحمد بن داود والبكري والزركلي.

كنيته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت