ثم نقرأ:"ويشترط على العضوات - وسيكنّ من علية النساء المهذبات - أن يلبسن لباسًا بسيطًا ويؤثرن مساعدة المشاريع الوطنية على الأعمال الأجنبية."
ثم نقرأ أيضًا:"والجمعية بالطبع تعمل على تقريب القلوب وحسن التفاهم ومواساة الحزانى وتضميد الجروح وترقية المرأة حسًا ومعنى، جسمًا وروحًا، أدبًا وعلمًا، فضلًا وغيرة.."إلى آخر المقال. ويعجب المقالُ ماري فتعلق عليه تعليقًا جميلًا ونظن أنها هي التي كتبت العنوان. ويكاد يخالجها اليأس فتقول:"لا حياة لمن تنادي"ولكنها لا تلبث أن ينبعث الأمل في قلبها فتكتب:"على أن نجمة الأمل الذاهبة وراء البحر للاختفاء ستسطع بغتة. وهنا الفتاة الشرقية تمشي كالسلحفاة. فإلى الأمام. إن أول درجات المجد المواظبة متى استيقظ الذكاء من رقدته والوطنية من قبرها. سلام على ذلك المثوى الذي سودته أنامل عميان المتعصبين وقائدي العميان".
وعندي أن فكرة إقامة جمعية أو ناد ساورتها منذ ذلك الحين. ولما نضجت الفكرة ولاءمتها الظروف بعد تسع سنين عمدت ماري إلى إنشاء هذا النادي المجيد. وكان من مقاصده عند التأسيس إيجاد مكتبة للمطالعة خاصة بالسيدات وتعليم الطالبات المحتاجات وتقديم اللباس لهن وتشجيع المصنوعات الوطنية والحث على شرائها وتحسين صنعها وتوثيق التعاون بين السيدات الدمشقيات دون تدخل في الشؤون الدينية والسياسية ووضع برامج لعقد الاجتماعات وإلقاء المحاضرات وإقامة حفلات سنوية في عيد الأم وحفلات لمكافحة الصهيونية وحفلات أخرى خيرية وحفلات تكريم لمن يستحق التكريم من الرجال والنساء.