وقد زودني الأستاذ ماجد الغزي بأن ماري عجمي كانت من مؤسسات جمعية يقظة المرأة الشامية مع نازك العابد وفطمة مردم وسلوى غزي في زمن الملك فيصل وقد منحهن الملك مدرسة لاحتضان بنات الشهداء وتربيتهن وهي المدرسة التي غدت تجهيزًا للبنات في طريق الصالحية وكانت البنات يغنين نشيدًا مؤثرًا منه:
بنت الشهيد العربي
أبوك إن مات الأبي ... فأنت بنت العرب
كانت تلك المدة الوجيزة في تباشير الاستقلال بمنزلة الحلم وكانت كافية لتذوق السوريين حلاوة الاستقلال وليزداد تمسكهم به وليناهضوا الانتداب الفرنسي مناهضة لا تعرف الفتور ولا الكلل حتى عام 1945. ... سكران في عش الهوى حالم
كانت ماري في طلائع المناضلات والمناضلين وقد عمدت إلى استئناف مجلة العروس حتى نشوب الثورة السورية الكبرى عام 1925. وقد أرادت أن تضاعف نشاطها الأدبي والاجتماعي فأسست عام 1920 النادي الأدبي النسائي هذا الذي ألقي حديثي باسمه تمجيدًا للذكرى المئوية التي تمر على ميلاد مؤسسته. وغايته بعث النهضة الاجتماعية النسوية فيكون هذا النادي دعمًا لمجلة العروس وميدانًا لتعاون السيدات السوريات المثقفات في إنشاء حركة نسوية قومية وإنسانية تعمل على ترقية المرأة وجعلها تشارك في المشاريع الوطنية والإنسانية وذلك أن المرأة إذا نهضت فهي تنهض بالرجل وتدفعه إلى معالي الأمور وتغدو وسيلة لرقيه ورقي أبنائهما ورقي المجتمع كله.
إذا رجعنا إلى العدد الحادي عشر من المجلد الأول من مجلة العروس الصادر في تشرين الأول عام 1911 نجد في صدره مقالًا بعنوان"اقتراح جميل ومقيد"وتحته شعار وهو"إذا نهضت المرأة السورية مجتمعة للإصلاح فجنة الفردوس هي سورية والمرأة بلبلها الغرد". والمقال كله حث على تأليف ناد أو جمعية"مبدؤها العلم والترقي والاتحاد وغايتها تعليم المرأة وتهذيبها وتأسيس وإنشاء مدارس وطنية راقية لتعليم ما نحتاجه نحن"على حد التعبير الوارد في المقال.