فهرس الكتاب

الصفحة 8280 من 23694

لمعت ماري كاتبة عربية أصيلة تملأ مجلتها بمقالاتها ومقتطفاتها وبالشؤون البيتية من تمريض ووصفات في طبخ الطعام وعناية بالملابس وإزالة البقع عنها وغيرها، وبالنوادر والحكم المسلية المفيدة وكانت أحيانًا توقع مقالاتها باسم"ليلى". ولكنها في الوقت نفسه برزت خطيبة بليغة تتهاداها الجمعيات والأندية لتلقي على منابرها خطبًا بديعة أودعتها بعدئذ مجلتها فحفظتها بين دفتيها. فنحن في العدد تلو العدد نجد عنوانًا لخطبة من خطبها واسم النادي أو الجمعية التي ألقتها في ردهتها وعلى منبرها. ولم تقتصر هذه الخطيبة البليغة والأديبة على ميدان البيان لخدمة الإنسان أيًّا كان بل كانت جمة النشاط كثيرة المراسلات مع أدباء عصرها وأديباته ومع الصحف والمجلات إذ ذاك. بل أضافت إلى هذه المآثر خدمات اجتماعية جلى. كانت قضية ما يدعى بتحرير المرأة في عهدها أدق القضايا المطروحة على بساط الإصلاح الاجتماعي. ولقد خصصت مجلتها"العروس"كما سلف لمعالجة هذه القضية ورفع مستوى المرأة الاجتماعي كما كان أغلب خطبها يدور في هذا الموضوع وفي مكارم الأخلاق والفضيلة وحب التقدم، كذلك كان شأنها كبيرًا في بث التعليم والثقافة منذ صباها.

ولما نشبت الحرب العالمية الأولى توقفت المجلة ولكن نشاط ماري لم يتوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت