ثم توضح المباحث التي تعالجها المجلة فتسلكها في ثلاثة أقسام:"أولها باب الأدب والتاريخ. وثانيها لاقتطاف ما غزرت مواده وعمت فوائده من الشؤون البيتية وكيفية تمريض الأطفال والعناية بهم. وثالثها للفكاهات من نوادر ومناظر وروايات أدبية تهذيبية."
ثم تخصص الاتجاه فتقول:"علموا نساءكم فيخففن أتعابكم ويربين أولادكم تربية تصيّرهم رجالًا ونساء".
وكأن المؤلفة تضع نفسها مكان المجلة فتُلْبِسْهُا رداء العروس الأبيض النقيّ وتُنهي تقدمتها قائلة:
"كلل أيها الزهر الجميل جبهة أنت عنوان طهارتها وإخلاصها."
وأنت أيُّها الرداء الأبيض النقي فلتكن دائمًا سمة فخر ومجد لصيانة كرامة حياتها.""
ولا شكّ أن المجلة بهذا الرداء الذي يشف عن الإخلاص والطهارة ستغدو سمة فخر ومجد لصاحبتها بالإضافة إلى سمات المجد والفخر الأخرى التي ستَتَّسِمُ بها الأديبة.
لننعم النظر قليلًا في أقسام المجلة الثلاثة. أولها باب الأدب والتاريخ وهو مفتوح يتنافس فيه الأدباء بثقافاتهم وقرائحهم ويعرض الباحثون في أرجائه الدانية والقاصية، العربية والأجنبية، ما فيه فوائد وحكمٌ ومواعظ وسيكون للمشهورات من النساء في التاريخ ملكاتٍ أو فنانات أو أديبات الحظ الأوفر من الترجمات. لا بد من الأمثلة. في مستهل العدد الثاني ترجمة موجزة حزينة للأديبة اللادي جان غراي التي نصبت ملكة على إنكلترة وهي في السادسة عشرة من عمرها عام 1553 وأطيح برأسها عام 1554 وهي في السابعة عشرة. كأنّ هذه الترجمة تأسية لكل من بلغت المراتب العالية ثم غدر بها الزمان.
وفي صدر العدد الثالث عرض لأسماء بعض الملكات الموسيقيات أمثال ماري أنطوانيت وماري تيريز وماري دي ميديسيس ومار أوف سكوتش وكاترين أوف فالوا وهنريتا ماريا ونبذ عن حياة كل منهن.
وفي أول العدد الرابع تنويه بالرسامة الفرنسية روزا بونير التي اشتهرت برسمها الفني للحيوانات.. وهلم جرًا..