فهرس الكتاب

الصفحة 8250 من 23694

ويؤيد ما ذهبنا إليه مواقفه الحازمة من الأمور الجسيمة التي تعرض لها، نذكر منها: ... وأحيا بفضله الآمالا

مناضلته الاستعمار:

عندما عين في منصب الإفتاء في جسر الشغور قام بتشكيل فرقة مسلحة تضم /8/ آلاف رجل لمناهضة سياسة التتريك، التي قادتها جماعة (الدونمة) : يهود سالونيك وعندما دخلت فرنسة إلى سورية قاد الثوار السوريين في منطقة الجسر، وتعاون مع إبراهيم هنانو والشيخ صالح العلي وكان على رأس ثوار جبل الزاوية في كفاح المستعمرين الفرنسيين.

كل ذلك مما سبب نقمة الحكومة الفرنسية وعملائها عليه. فاعتقل عام 1925م باختطافه من جامع الجسر ونقله إلى السجن، ثم حكم عليه بالإعدام، وكاد الحكم ينفذ لولا ثورة أهالي الجسر واعتقالهم للمستشار الفرنسي حيث افتدوا به زعيمهم الأهدلي، وهذه الحادثة كافية للدلالة على مدى حب الشعب له وتعلق قلوبهم به، وبالمقابل تدل على تفاني الشيخ المرحوم وإخلاصه وتضحيته في سبيل مصلحة أمته.

وبالإضافة إلى نفيه إلى حلب- كما ذكرنا سابقًا- فإنه قد حجز في دمشق أيام الانتداب الفرنسي مدة /7/ أيام حيث استجوب كالمجرمين.

ولكن كل هذه المحاولات لم تفل من صلابة الرجل المؤمن، ولم تعرف شخصيته انفصامًا بين الفكر والسلوك، فاستمر في كل النشاطات السلبية والإيجابية ضد فرنسة المستعمرة.

إصلاحاته الدينية والاجتماعية:

لقد كان رحمه الله حربًا على التخلف والتسلط، ولم تلن عريكته أبدًا مما أدى إلى اتهامه بالخروج والمروق من الدين.

وعندما عين مديرًا لأوقاف حلب نهض بالمشاريع الآتية:

1-قام بإصلاح ديني واسع سار فيه حثيثًا بقوة العقيدة وحرارة الإيمان مما عرضه لمحاولة الاغتيال من جانب أعداء الدين والإنسانية الذين يرون في الإصلاح دمارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت