فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 23694

ونتج عن التخصص الدقيق ظهور أبحاث على مستوى جيد من الناحية العلمية والتكامل بين عناصر البحث. وأصبح الأثر يدرس ويعالج من جميع النواحي التاريخية والفنية، ويبحث في وظيفته في المجتمع والبيئة والظروف التي أحاطت بظهوره إلى حيز الوجود، وسوف نعرض فيما بعد نماذج عن هذه البحوث حين نتحدث عن فروع الدراسات في الآثار والفنون الإسلامية.

ولا شك أن من بين الباحثين أناس تخصصوا في الفن أو العمارة وآخرون تخصصوا في الدراسات الإسلامية، وبعضهم من يجمع بين أطراف التخصص.

وقد يحوج الأمر كي يتحقق التكامل في بحث ما أن يقوم تعاون بين عدد من العلماء.

وهو تعاون نجده في العديد من الدراسات المنشورة في المجلات العلمية والمؤلفات.

نذكر على سبيل المثال ما فعله"كريزويل"في كتابه"العمارة الإسلامية"المبكرة، حين عهد إلى العالمة"مرغريت فان بيرشيم"بدراسة الفسيفساء في الجامع الأموي وقبة الصخرة، كما تعاون مع الإسباني فيكلس إيرنانديس بشأن الأندلس وغيره من العلماء (14) .

ومع ظاهرة التخصص وتزايد الباحثين، فقد تكاثرت مواضيع البحث وتشعبت وتناولت كل فروع الآثار وأنواعها. حتى لنحسب أن هؤلاء العلماء لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة مما أنتجته الحضارة الإسلامية، إلا وعالجوها وكتبوا عنها، مرارًا وتكرارًا أحيانًا، بشكل أو بآخر. على هيئة مؤلفات أو مقالات في مجلات دورية أو بحوث مكثفة في الموسوعات الخاصة، أو منشورات المؤتمرات واللقاءات الدولية.

وهكذا سلطت الأضواء على نواحي الحضارة الإسلامية وما فيها من آثار الصنائع والفنون ونتاج العمران والتعمير، فأبرزت عظمة هذه الحضارة وما حوته من ثروات وروائع، وما قدمته للإنسانية من خدمات، وما أسهمت به من رقي في مستوى المعرفة والفن والتكنولوجيا.

ب-كتب الفهارس والموسوعات:

وبما يأتي لن أتمكن من استعراض كل هذه البحوث، ولو فعلت خرج الأمر من بحث في صفحات إلى مؤلف يستوعب مجلدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت