فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 23694

ولا ننسى أن نشير أخيرًا إلى لون جديد من ألوان النشاط العلمي يمارسه العلماء في مجال البحث في الآثار الإسلامية، ألا وهو المؤتمرات الدولية التي أصبحت تقليدًا مألوفًا في شتى فروع الآثار، أذكر فيما يخص منها الآثار الإسلامية هناك مؤتمرًا للفن الفارسي، ومؤتمرًا للفن التركي (12) .

2-البحث العلمي المنظم:

أ-التخصص في فروع الآثار:

بدأت دراسة الآثار الإسلامية تنشط بشكل منظم منذ أواخر القرن التاسع عشر وظهر عدد من العلماء كرسوا حياتهم لدراسة الآثار والفنون الإسلامية عامة، وتخصص بعضهم بمنطقة معينة أو بإقليم من أقاليم العالم الإسلامي: المغرب، مصر، إيران، الأناضول، الهند الخ...

وكانت الدراسات غالبًا ما تتناول الآثار الإسلامية دون تمييز بين مواضيع الفنون المختلفة كالعمارة والزخرفة والفنون الصغرى العديدة باستثناء الدراسات التي تفرغت لموضوع النقود والكتابات والنقوش، فقد انفردت هذه ببحوث خاصة بها منذ البدء.

وتميزت البحوث الإسلامية الأثرية الأولى بأن العلماء الذين تولوا وضعها كانوا من المستشرقين المختصين بالتاريخ والآداب الشرقية ويتقنون اللغة العربية ولغات شرقية أخرى. أمثال فان بيرشيم.

لكننا نلاحظ في الفترة المعاصرة اتجاه الأبحاث إلى التخصص الدقيق ولم يعد بإمكان العالم المتخصص أن يلم بكل شؤون الآثار الإسلامية بعد أن توضحت أهميتها وتفرعت وتشعبت مواضيعها، ولم نعد نجد من الكتب العامة إلا القليل، مما يستهدف الأغراض الثقافية كالكتب الحديثة التي تعتمد على التصوير وإخراج اللوحات الرائعة لنماذج الآثار والفنون مع شرط مبسط، وتصدر هذه الكتب مؤسسات النشر الكبيرة بالتعاون مع عدد من المصورين والاختصاصيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت