-كتاب"دولابوري" (7) عن إسبانيا المصور في مطلع القرن التاسع عشر.
-رحلة"بورتر"إلى أرمينيا وإيران وبلاد ما بين النهرين المطبوعة في باريس عامي 1842 و 1852 (8) .
لكننا سنجد في مطلع القرن العشرين رحلات ذات أهداف علمية محضة يقوم بها عدد من علماء الآثار أمثال"ماكس فان بيرشم"إلى سورية (9) . ولم تكن أغراض الرحلة دراسة الآثار الإسلامية فحسب بل مسح عام لسورية.
ومنها أيضًا رحلة الفون أوبنهايم (10) بين البحر المتوسط والخليج العربي، وأذكر بهذه المناسبة الصور الفوتوغرافية التي ترجع إلى أواخر القرن التاسع عشر التي نشرها للجامع الأموي قبل احتراقه في عام 1893 ولقلعة دمشق في حال أكمل مما هي عليه الآن.
ثم رحلة"سار"و"وهيرترفيلد" (11) إلى مناطق الدجلة والفرات ورحلة"لوسترانج" (12) عام 1905 إلى الشرق العربي.
وتلت هذه الرحلات الفردية بعثات علمية بغرض التنقيب عن الآثار ودراسة مواقع المدن القديمة وأطلال المباني التاريخية، مما سنعود للحديث عنه بعد قليل.
ولا بد أن نشير إلى لون آخر من ألوان النشاط المتصل بدراسة الآثار الإسلامية غرضه مد الباحثين والمتخصصين وتسليحهم بالمعلومات الأساسية مما يدخل في باب الاستشراق. فكلنا يقدر مدى الجهد النافع الذي بذله المستشرقون من أجل تحقيق ونشر مجموعات ضخمة من أمهات كتب التراث في تاريخ العالم الإسلامي وجغرافيته وآدابه وعقائده ومجتمعه، وترجمه الكثير من هذه الكتب إلى اللغات الأجنبية. وتوطد فيما بعد ما يعرف بالدراسات الإسلامية التي استقطبت حولها جيشًا من العلماء والباحثين موزعين في أنحاء العالم، ملتفين حول الجامعات أو مراكز البحث المنتشرة في معظم المدن الأوربية والأمريكية وفي العديد من عواصم الشرق الإسلامي، ولمعظمها مجلات دورية لنشر نتائج تحريات علمائها وأبحاثها. سنعود بعد قليل لذكر أهم هذه المجلات.