فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 23694

وعن طريق هذه المنقولات والمقتنيات التي آل الكثير من مجموعات إلى المتاحف والمكتبات العامة، تكونت وثائق هامة خدمت أعمال الدراسات. وانصرفت الدراسات في بادئ الأمر على دراسة النقود وتهيئة الكاتالوغات المفيدة عنها. ثم تلا ذلك عملية جمع النصوص الكتابية وقراءة الخطوط المنقوشة على حجارة المباني وشواهد القبور. وأسهمت الرسوم والمذكرات التي وضعها الرحالة الأوائل في وصف مدن العالم الإسلامي وآثار عمارتها وصناعتها في إغناء هاته الوثائق.

ومهما قيل في بعض الوثائق والمدونات عن الدقة وجنوحها إلى الخيال في كثير من الأحيان فإن الأهمية كبرى في تعريفنا بأحوال المدن والعمائر التاريخية في عهد مبكر وقبل أن تمتد إليها يد التبدل والتطوير أو الهدم والتخريب.

أذكر هنا المصور الذي رسمه"بوكوك"لجامع دمشق الأموي خلال رحلته التي قام بها في عام 1745 (2) . فضلًا عن أن المخطط كان بعيدًا عن الدقة، فإن واضعه أضاف من خياله شارة الصليب التي ركبها فوق المآذن والقباب بدلًا من الهلال.

كذلك الصورة التي رسمها مجهول لمدينة دمشق حين مرر من وسطها نهر بردى وهو في الواقع يجري حول أسوارها الشمالية.

لكن المخطط الذي رسمه"بورتر" (3) بعد ذلك لمدينة دمشق في منتصف القرن التاسع عشر كان أقرب للواقع، ويعتبر أقدم مصور طبوغرافي لمدينة دمشق.

وأذكر في عداد الكتب الأولى في الرحلات وأعمال المسح التي لها فائدة في دراسة الآثار الإسلامية عدا هذين الكتابين:

-رحلة"هوميردوهيل" (4) إلى تركيا وفارس التي قام بها بين عامي 1846 و 1848.

-كتاب وصف مصر الذي وضع في أعقاب حملة نابليون الذي نشر في مطلع القرن التاسع عشر. وقد ضم إضافه إلى النص أطلسًا للخرائط وثمانية مجلدات صورة.

وحوى كثيرًا من المعلومات من الآثار الإسلامية الذي نشر بين عامي 1809 و 1828.

-كتاب"مارجوليوس" (6) في وصف مدن القاهرة والقدس ودمشق المطبوع في عام 1907.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت