وبدون وضع هذه الاعتبارات كلها في الحسبان سنجد تاريخنا بعد صياغته في قوالب الغرباء من بعض المستشرقين ووفق نظراتهم ومتطلبات ثقافاتهم هم، وقد أعيدت كتابته مرة أخرى بلغة أقرب إلى لغة الأساطير منها إلى لغة العلم وقواعده المعروفة.
3-مشكلات منهجية:
لنر الآن إلى بعض المشكلات المنهجية التي أساءت إلى البحث في تاريخ بلادنا، والمنطقة الساحلية هي جزء منها بطبيعة الحال ولا يمكن البحث في تاريخها دون الخوض في تاريخ البلاد كلها.
لقد درس تاريخ المنطقة على أيدي المستشرقين في الغرب كما هو معروف وأدى بعض هذه الدراسات على أيدي بعضهم إلى نتائج مدهشة ورائعة، وهذه حقيقة يجب أن تذكر جهارًا. ولكن البعض الآخر من هذه الدراسات أضاف إلى مهمة البحث في تاريخنا مشكلات جديدة لا بد من أخذها بالحسبان، أهمها ما يتعلق بمصادر هذه الدراسات وتوجهاتها.
1-يربط معظم الباحثين الغربيين دراسة تاريخ بلادنا بالمصادر التوراتية.
2-أدى استخدام بعض المصادر الإغريقية- الرومانية غير الموثوقة في تأريخ بلادنا مقارنات تعسفية عند تفسير الوثائق والنصوص القديمة.