فهرس الكتاب

الصفحة 8080 من 23694

ومن دواعي الفخر أن جامعاتنا في القطر العربي السوري كانت أسبق الجامعات العربية وما تزال في الحرص على التعليم بالعربية السليمة الصحيحة. ومع ذلك فالفرق كبير في هذه الحال بين أوائل هذا العصر والوقت الحاضر إذ غدت العربية أقرب ما تكون إلى العامية وإلى الركاكة وإلى التعثر في تشتت المصطلحات سواء أكان ذلك في التدريس أم في كتابة الكتب. وهذا يلقي عبئًا ثقيلًا على الطالب النبيه إذ يضطر إلى أن يبذل جهودًا ضخمة في تلافي هذا الخلل التعليمي الشائن، كما لا بد من مداواة هذا السقام التعليمي العضال الذي لا يشفيه إلا تلاقي جهود الأساتذة الأكفياء وإدارة جامعية موفقة حازمة في حقائق التعليم وبواطن الأمور والأساليب الناجعة ولا تتعلق بالمظاهر.

والمهم هو إرساخ التفكير العلمي في أذهان الأجيال العربية المقبلة بحيث يغدو التفكير العلمي والتعبير العربي صنوين متحدين ملتحمين حافزين على الإبداع والابتكار إلى جانب الاطلاع الدائم على ما يجدّ من بحوث علمية على الصعيد الإنساني العالمي بأي لغة كانت.

إن التعاون قوة من أكبر القوى وهو سبيل النجاح والتأييد. ونحن العرب في هذا العصر أحوج ما نكون إلى التعاون والتعاضد في كل مضمار ولا سيما مضمار البحث والعلم لتحقيق مقوماتنا الذاتية وهوياتنا الثقافية وللحاق بركب الحضارة العالمية الراهنة والمشاركة فيها مشاركة الند للند لا مشاركة البلد المنفرد بشكل الأجير المستغل في مطامع المجموعة العالمية.

ويساورنا اليقين أن الأجيال العربية الحديثة والمقبلة ستحمل الأعباء الضخمة في مجال العلم والتعليم وستنقل المعارف العالمية إلى لغتهم وسيؤصلون تلك المعارف تأصيلًا عربيًا إسلاميًا ويتجاوزونها إلى المبتكر الطريف.

مهما قيل في هذا الموضوع الرحب فإني متفائل بالنهوض القومي، ومشغوف بالتقدم الإنساني، ومغرم بالتراث العالمي ولا سيما العربي الإسلامي. وإني لأتغنى في الختام فأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت