أحرقت في حبي التراث حشاشتي
ولبثت طول العيش أغشى لُجّه ... وأميز فيه واردًا من صادر
وأطالع الدر الوضيء ببحره ... وأبث فيه مشاعري وخواطري
الشمس والقمر المنير سناهما ... يحكي البديع من التراث الباهر
قلبي المحب على المدى متفائل ... أُورثت ذلك كابرًا عن كابر
حاسبت نفسي في السنين أعُدّها ... فإذا شؤون الحب ملء دفاتري
ما حالت السبعون دون صبابتي ... إني كبِرتُ وليس ذاك بضائري
القلب ليس يشيب إن شاب الفتى ... بل قد يضم ذخائرًا لذخائر
ومحبتي هي للعروبة كلها ... والعلمُ والإيمان كل شعائري
*- ذكر هذا النص غاستول بوتول في التوطئة التي كتبها وقدم بها ترجمة المستشرق دي سلان لمقدمة ابن خلدون إلى اللغة الفرنسية، طبعة باريس عام 1934.
*- هكذا في الأصل والمراد هنا أكمام جمع كم بضم الكاف وهو مدخل اليد ومخرجها من الثوب. ولعل الألف سقطت عند الطبع.