هذا وإذا تقدم الغرب في الوسائل التقنية والعلوم المادية فإنا ما نزال نزعم أن الشرق متقدم على الغرب في القيم الإنسانية والمزايا الروحية والشمائل الاجتماعية من علائق التعاطف في الأسرة ومن محبة الإنسان للإنسان ومن إعلاء شأن العلم والمعرفة ومن غوث الملهوف وعون الضعيف وهداية الحائر ومد يد المعونة للعاجز والبر بالشيوخ والوالدين والحدب على الصغار والتمسك بمكارم الأخلاق. وإذا وجدنا لذلك شذوذًا فإنه طرأ بطريق الإذاعة والسينما والقصص السيئة"السادية". إن إثارة الرعب والتقتيل الجماعي والصمت عن الإجرام والتمييز العنصري وغش الشعوب وسرقة أراضيها وتخريب حضاراتها وعبادة الدرهم والدينار كل هذه الأمور بعيدة من تصورات الشرق ومفاهيمه.