وبعده هذه الأبيات في الحماسة البصرية: ... لنائبة تأتيك فهو مضارب
فتى كان مثل السيف من حيث جئته
بكاك أخ لم تحوهِ بقرابة ... بلى إن إخوان الصفاء أقارب
وأظلمت الدنيا التي كنت جارها ... كأنك للدنيا أخ ومناسب
يبرد نيران المصائب أنني ... أرى زمنًا لم تبق فيه مصائب
وبهذا انتهت القصيدة في الحماسة البصرية. على حين ذكر صاحب زهر الآداب بعد البيت العاشر حسب ترتيب الديوان هذه الأبيات وذلك بعد ذكره بيت علي بن محمد الكوفي: ... إذا لم يؤنِّسْها انتسابُ قلوب
ونِسبةُ ما بين الأقارب وحشةٌ
قال: وهذا البيت كقول الطائي: ... فقلت لهم: إن الشكول أقارب
وقلت أخي، قالوا: أخ من قرابة
نسيبي في رأيي وعزمي ومذهبي ... وإن باعدتنا في الأصول المناسب
وقال عبد السلام بن رغبان، وسلك طريق الطائي (فما ضل عنها) : ... حذارًا وتعمى مقلتي وهو غائب
أخ كنت أبكيه دمًا وهو حاضر
بكاءَ أخ لم تحوهِ بقرابةٍ ... بلى إن إخوان الصفاء أقارب
فمات فما شوقي إلى الأجر واقف ... ولا أنا في عمري إلى الله راغب
وأظلمت الدنيا التي أنت نورها ... كأنك للدنيا أخ ومناسب
يبرد نيران المصائب أنني ... أرى زمنًا لم تبق فيه مصائب
وفي هذه القصيدة: ... إليكَ وغالبتُ الردى وهو غالب
ترشفتُ أيامي وهُنَّ كوالِحٌ
ودافعتُ في كيد الزمان ونحره ... وأي يد لي والزمان المحارب
وقلت له: خلِّ ابن أمي لعصبةٍ ... وها أنا أو فازدَدْ فإنا عصائب
فوالله إخلاصًا من القول صادقًا ... وإلا فحبي آل أحمد كاذب
لو إن يدي كانت شفاءك أو دمي ... دم القلب حتى يقضب الحبل قاضب
لسلمت تسليم الرضا واتخذتها ... يدًا للردى ما حج لله راكب
فتىً كان مثل السيف مِن حيثُ جئتهُ ... لنائبة نابتك فهو مضارب
فتىً همُّهُ حمدٌ على الدهر رائحٌ ... وإن ناب عنه مالُه وهو عازب
شمائل أن تشهد فهن مشاهد ... عظامٌ وإن ترحل فهن ركائب