وسألت عن الختمية متى تجب للمعلم، وكيف يكون حال الصبي في حفظه، وقراءته، فيستوجبها المعلم... فهي على وجهين: أحدهما أن يستظهر القرآن حفظًا من أوله إلى آخره، فهذا الذي تجب له الختمة، وتكون على قدر ما فهمه الصبي، مما علمه المعلم، مع استظهاره للقرآن، والوجه الآخر أن يكون الصبي استكمل قراءة القرآن في المصحف نظرًا، لا يخفى عليه شيء من حروفه، مع ما فهمه الصبي، مما ينضاف إلى ذلك من ضبط الهجاء، والشكل وحسن الخط (38) .
3-التقويم المستمر:
يعتبر الامتحان وسيلة من وسائل التأكد من حسن استيعاب الصبي للمواد الدراسية التي تلقاها أثناء الدراسة على يد معلمه (39) ولما كان القابسي قد قرر أن على المعلم ألا ينقل الصبي من سورة إلى أخرى حتى يحفظها بإعرابها وكاتبتها، فإنه ألزم المعلم بإجراء امتحان دوري أسبوعي للصبيان، وهو ما يسميه في رسالته المفصلة لأحوال المتعلمين، بالتفقد والعرض، خلال وقت معلوم محدد، فيقول: وعليه (المعلم) أن يتفقدهم (الصبيان) بالتعليم والعرض، ويجعل لعرض القرآن وقتًا معلومًا، مثل عشية الأربعاء، ويوم الخميس (40) .
د-المتعلم:
1-أسلوب التعامل مع الأطفال:
إن أسلوب التعامل مع الأطفال في المدرسة، يعتبر حجر الزاوية في علم النفس التربوي (41) ، ولهذا تعمل الجامعات، ومعاهد إعداد المعلمين جاهدة، لتزويد طلابها بأكبر قدر ممكن من المعلومات والخبرات، التي تساعدهم في إنجاح عملهم؛ وكلما كانت العلاقة بين المعلم والطفل إيجابية، كلما زاد تعلق الطفل بالمدرسة والدراسة. ولا داعي لذكر أمثلة على ذلك، فكل واحد منا يصح أن يكون مثلًا صادقًا.