فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 23694

ويختتم السبكي حديثه، فيذكر المختصين من طلبة الدراسات العليا المنتهين، فيقول:"وإن كانوا منتهين، فلا يلقي عليهم الواضحات، بل يدخل بهم في مشكلات الفقه، ويخوض عبابه"... (73) .

المعيد:

لا بد في المدرسة من وجود معيد واحد، أو أكثر، وذلك بحسب شرط الواقف، وقد أبرز السبكي دور المعيد وأهمية عمله في مجال التدريس، وليس من قبيل المصادفة أن يتضمن عنوان كتابه هذا اللفظ، وهو (معيد النعم ومبيد النقم) ، وإن كان المقصود منه غير ما نحن في صدده.

والمعروف عنه أنه الذي يساعد المدرس، وينوب عنه في حال غيابه أحيانًا وقد يكتفي ليشغل وظيفة المدرس في حال الاضطرار، وذلك حين لا يوجد العالم المناسب لتولي وظيفة التدريس.

قال السبكي:"المعيد عليه قدر زائد على سماع الدرس: من تفهيم بعض الطلبة ونفعهم وعمل ما يقتضيه لفظ الإعادة، وإلا فهو والفقيه سواء، فما يكون قد شكر الله تعالى على وظيفة الإعادة" (74) .

المفيد:

المراد من المفيد هو الطالب النابغة الذي يتفوق على أقرانه، وعليه أن يفيدهم، كما يقول السبكي:"عليه أن يعتمد ما يحصل به في الدرس (من) فائدة: من بحث زائد على بحث الجماعة ونحو ذلك؟ وإلا ضاع لفظ الإفادة وخصوصيتها، وكان أخذه العوض في مقابلتها حرامًا" (75) .

استخدم القلقشندي لفظ (المفيد) ثلاث مرات في غير ما هو عليه هذا المصطلح بالضبط، فالأولى والثانية في معرض بعض إجازاته:"... الشيخ، الإمام، العالم، العامل، الفاضل، (المفيد) ، البارع، علم (المفيدين) " (76) .

والثالثة في معرض استشهاده بنص إجازة أخرى:"العالي، المولوي، العالمي، الفاضلي، البليغي، (المفيدي) ، المفوهي الشمسي، العمري" (77) .

المنتهي:

هو الفقيه المنتهي من جماعة الفقهاء"وعليه من البحث والمناظرة فوق ما على من دونه، فإن هو سكت، وتناول معلوم المنتهي لكونه في نفسه أعلم من الحاضرين، فما يكون شكر الله تعالى حق شكرها" (78) .

الفقهاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت