إن هذا الجمع إذا تيسر إنجاز ضخم في نطاق إحياء التراث وفي نطاق النهضة السليمة، وتصحيح لحركة الأحياء هذه.. فكثيرًا ما نعمل في كتاب ونحن لا نجد نُسَخَهُ الأفضل، وكثيرًا ما نقدم أعمالًا ثانوية على أعمال رئيسية، وأعدنا طبع كتب سقيمة طبعًا تجاريًا وكان من الممكن إعادة النظر فيها.. وقد اضطررنا أحيانًا إلى طبع كتب قبل أن تطبع أصولها التي أخذت عنها.. ومثل هذا الجمع ذو أثر كبير على إحكام العمل بعد في المراحل التالية، وتوجيهه توجيهًا سديدًا لا نقدم معه على عمل قبل استكمال مواده الأولى استكمالًا جامعًا أو قريبًا من أن يكون جامعًا.
الميدان الثالث: مرحلة الفهارس الأولية:
اجتماع مصورات هذه المخطوطات في بلد عربي، أو في عدد من البلاد العربية يفتح الطريق عريضًا أمام عمل تنظيمي آخر شاق هو إعداد الفهارس الأولية وطباعتها طباعة مبدئية على شكل قوائم، وتعميم نشرها على المؤسسات العلمية في الوطن العربي كله.
الميدان الرابع: مرحلة الفهارس الدقيقة:
وذلك عمل علمي يحتاج إلى أن نُعِدَّ لَهُ منذ الآن.. لأنه يقتضينا مجموعات من العلماء في كل فروع الثقافة الإسلامية، ينقطعون لهذه الفهرسة العلمية، ويقصرون جهدهم عليها.. وحسبهم أن يكونوا رواد هذا التراث، وحسبهم من عملهم العلمي أن يُمَكِّنَ لهم من التعريف به وفتح الأعين عليه.
وهذه المرحلة في حقيقتها تمهيد لعملية التحقيق في المرحلة التالية، لأن معرفة النسخ وتقويمها وأنسابها ومصادر مؤلفيها يوفر كثيرًا من الجهد في عملية التحقيق، ويمهد لها.
الميدان الخامس: مرحلة التحقيق والنشر: