فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 23694

ومن الجدير بالذكر أن تخطيط المدينة وبناء السور ليسا من أعمال الرومان فحسب، إذ أن التاريخ يروي كيف كرَّمت مدينة دمشق المهندس الدمشقي أبوللو دوروس Dpollo Dorusفي القرن الثاني الميلادي الذي بنى الجسر الحجري الشهير على نهر الدانوب، وأقام ساحة تراجان Trajan في روما، وأنشأ العديد من الحمامات والأبنية والأقواس، زيَّن بها المنشآت أيام الإمبراطورية الرومانية، وكان من أثر هذا التمازج الحضارة الهلنستية التي ظهرت في الشخصية المتميزة لحضارة الشرق القديم. مما دفع الكاتب الروماني جوفينال المتوفى سنة 140 م إلى القول: (منذ زمن بعيد يصُبُّ نهر العاصي ماءه في نهر التيبر جالبًا معه لغته الغربية وعاداته وعوده وقيثارته) .

السور في العصر العربي الإسلامي:

ما إن امتدت الموجة العربية الإسلامية في المحيط العربي لإعادة تحرير البلاد ونشر الدين الجديد. حتى ظهرت مقاومة دولة الروم في بلاد الشام يقودها جنود الاحتلال البيزنطيون من خلف أسوار مدينة دمشق. وخلال حصار المدينة عام 13 هـ / 634 م، كان القائد أبو عبيدة عند باب الجابية، وخالد بن الوليد عند الباب الشرقي، ويزيد بن أبي سفيان أمام الباب الصغير، وعمرو بن العاص أمام باب الفرج، وكان ضرار بن الأزور في ثُلة من الفرسان يطوف على الأبواب يجري الاتصال بين القواد العظام، يُذكي الحماسة في النفوس ويحث الجند على القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت