فهرس الكتاب

الصفحة 7605 من 23694

وباستيلاء القائد الروماني بومبيوس على دمشق عام 64 ق. م، دخلت دمشق تحت حكم الرومان، وصارت تؤلف صلة الوصل بين الشرق والغرب فازدهرت تجارتها وأينعت فيها الحياة العمرانية حتى غدت إحدى الحواضر الهامة، مما دعا الامبراطور سيبتيموس سيفروس الذي حكم بين عامي 193 ـ 211 م. واصله من طرابلس بليبيا ـ ومن بعده ابنه كاراكالا 211 ـ 217 م من زوجته جوليا دومنه Julia Domna وهي من مدينة حمص بسورية، إلى بناء سور حجري حول مدينة دمشق يتناسب مع أهميتها حين أصبحت عاصمة المنطقة الجنوبية من سورية، وعُدت إحدى المدن العشر المسماة"ديكابوليس Decapolis"وبدأت بذلك حياة السور، ويغلب الرأي على الباحثين بأن السور بُني بشكل مستطيل طوله 1500 م وعرضه 750 م وارتفاعه حوالي 10 م، يُنفذُ إلى داخله من خلال ثلاثة أبواب في الشمال هي: باب توما وباب جينيق وباب الفراديس، ومن بابين جانبين هما: الباب الشرقي والباب الغربي الذي دُعي فيما بعد بباب الجابية، ومن بابين جنوبيين باب كيسان (تذكر بعض المصادر أنه اسم من أصلح الباب زمن المعاوية) والباب الصغير، وفي دراسات حول السور رفض بعض الباحثين الشكل المستطيل وبأنه بني بشكل بيضوي قريب من مخططه الحالي باستثناء التعديل الذي حصل في شماله.

هذا ولا يعلم مصدر الحجارة التي بني منها السور، وإن كنا نخمِّن أنها قد قطعت من الصخور الناشزة في منطقة الربوة، وحُملت على مياه نهر بردى يوم كان غزيرًا، وقبل أن تُشَق منه الفروع لري غوطة دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت