وبهذه الرواية يلتئم معنى البيتين عند ابن عبد ربه، وهذان البيتان ذكر ابن عبد ربه أن أبا الطمحان أعطاهما أحد المغنين بهما أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك، ولكن... هل أدرك أبو الطمحان الذي ذكر أنه أحد المعمَّرين، عهد أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك الذي تولى الخلافة سنة 105 هـ؟ لا أعتقد ذلك. ... وقئن عليه أنفسًا ولُعابًا
*الأبيات: سأمدحُ مالكًا في كلِّ ركبٍ.
رواها المحققان، الملوحي (56 / 295) والجبوري (ص 222) وأضيف أنها في الحيوان 1 / 380 ـ 381 والبيان والتبيين 3 / 235.
*الأبيات: إذا كانَ في صدر ابن عمِّك إحنةٌ.
أوردها الأستاذ الملوحي (56 / 296) ثلاثة أبيات، اقتصر الدكتور الجبوري (ص 222) على الأولين منها. وأقول: البيت الأول في أمالي المترضى 1 / 259 والجمهرة 2 / 42 لأبي الطمحان، والأبيات الثلاثة رويت للأُقَبْيِلِ القيني في اللسان (أحن) والأول والثالث في المؤتلف والمختلف 25 للأقيبل أيضًا. وورد البيت الأول بلا عزو في الحماسة البصرية 1 / 64 وأضاف إليه ثانيًا. أما البحتري في حماسته ص 20 فقد روى البحتري الأول ونسبه لمعروف بن عمرو الطائي.
هذه جملة ملاحظات على جمعين لشعر شاعر واحد قام بهما محققان فاضلان، ولعل في هذا ما يوضح أن الإنسان لا يمكن أن يصل إلى درجة الكمال إذ لابد من نقص يعتوره هنا أو هناك، وقد وجدت أبياتًا أضيفها لما أورده المحققان وأنا على ثقة أننا سنجد في مقبل الأيام من يضيف، فالكتب كثيرة وجُلها مما لم يُطبع بعد، ومن يدري فلعل ديوان أبي الطمحان المفقود يظهر في مكان ما.
*قال أبو الطمحان القيني يصف الكلاب والأروية:
فعاسفنَها حتى إذا ابتلَّ رَوقُها
ـ الأساس (قيأ) . ... حياضَ الإمدّان الظباءُ القوامحُ
*وقال يذكر النساء:
فأصبحن قد أقهَين عني كما أبتْ
وأصبحنَ لا يسقينَني من موَدَّةٍ ... بَلالًا ولو سالتْ لهنَّ الأباطحُ