فأين الخمر وأين العرق
أنت ماء مباركه
تنبعين لنا من السماء
وقد أرسلها لنا الله
لكي يفتح بها قلوبنا
أنت تكرميننا
لأننا نعبر بحرية عن أفكارنا
تطيرين بنا في السماء
صوب الله
كل ما حولنا نعاني منه
ويجهد روحنا
ولا نستثني إلا إياك
لأنك تحبين الإنسان
تزرعين المحبه
فتدفعين فينا الأغاني
وتجلبين لنا المرح
فيملأنا السرور
هيا يا أصدقاء، لنذهب ونشرب
فغدًا لا نعرف
قد نصل للشيخوخة
فالوقت يمضي ولا يعود
لن نعيش كل الحياة
فلم نجهد روحنا
فهيا لنغني
ولنحرك شفاهنا
امضي يا قلبي
لا تقع في الأحزان
في القيود والهموم
لكي لا تخدعك هذه الحياة.
ومن أهم قصائد هذا الديوان قصيدة بعنوان"الله"، يعبر فيها نعيم عن جملة أمور تقرّبه أكثر منا. ونظرًا لأهمية هذه القصيدة فقد رأينا أن نترجم أكثر أبياتها:
كل ما تراه هو الله الحق
كل ما تسمع هو صوته
فكل ما يوجد وما لا يوجد في الحياه
هو الله ذاته
لا تنظر إلى الأمواج من جانب ما
لا تدع ضخامتها تخدعك
فكلها من نبع واحد
من بحر واحد
من يقول وماذا يقول
ما يبدو وما لا يبدو في الحياه
ما يُرى وذلك الذي يُروى
هو الله ذاته
فالكون كله
ما لا يعرف نهايته
هو الله ذاته
الذي لا يسعه كونه
ها هو الله
لكن الأعمى لا يمكن أن يشاهده
فهو الكون ذاته
فالعارف يمكن أن يعرفه
ها هو الله
كل واحد يمكن أن يعرفه
إذا لم يعمه الجهل
فالإنسان يراه في كل شيء
من يريد أن يشاهده بكليته
لينظر جيدًا للإنسان
حيث هناك
يجد الله
بحثت عنه في كل مكان
تساءلت أين الله؟
وفيما بعد عرفت
إنه أمامي وما دريت!
هو حيّ أمامك
وأنت تبحث عنه في الأحجار
في الحكايا والأساطير
فهناك لن تجده أبدًا
الله لا يموت أبدًا
ومن يموت في هذه الحياه
لا يموت شيء، لأن الكون
حيّ على الدوام
أنا أمامك نقطة ماء
أيها البحر الواسع
أأدخل في جوفك؟ لا أستطيع!
لكن لا أستطيع أيضًا أن أبقى على الشاطئ
في كل مكان بحثت فيه
شاهدت بوضوح أنك هناك
وجدتك حيث طلبتك