فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 23694

وقد كتب خلال تلك الفترة ثلاثة دواوين منها ما كتبه بالعربية، بخط جميل إلى ذلك الحد الذي كان يثير دهشة من يراه. وفي أواخر حياته كان يعد لديوان غزليات في اللغة الألبانية، إلا أن الزمن لم يمهله. وقد سئل مرة من قبل أحد المستشرقين عن البكتاشية فأجابه بقصيدة طويلة:

نسير على خطى محمد

في أحاديثه وأعماله

ونتابع خطى أحفاده

بأمر من الله

لبسنا ثوب الثقافة

بذلك الذي عرفناه

تابعنا الإمام جعفر

بما خلّفه لنا

ومن أواخر الشعراء البكتاشيين لدينا بابا علي توموري Baba Ali Tomori . درس في مدرسة يانينا المعروفة، حيث تعلم العربية إضافة إلى الفرنسية، وفيما بعد أصبح من دراويش تكية بريشتا Prishta. إلا أنه اضطر للهرب منها، في عهد إحراق التكايا خلال الاحتلال اليوناني، فذهب مع عدد من أصحابه إلى تكية القاهرة حيث أقام فترة من الزمن. وقد عاد بعد استتباب الأمور وساهم بشكل فعال بتنظيم المؤتمر البكتاشي الأول (1921) ومن ثم الثاني (1926) والثالث (1929) . وقد تميز بابا علي بليبراليته، حيث كان ضد التعصب الديني، وعبر عن ذلك في كتبه وأشعاره. وقد حاول أن يقرب بين العامل المسيحي والبكتاشي، لتقوية الوحدة القومية الألبانية. تميز بغزارة كتاباته، وله عدة كتب على جانب كبير من الأهمية. فمن كتبه"تاريخ البكتاشية"الذي طبع في تيرانا عام 1929، و"الأدب البكتاشي"الذي يضم بعض القصائد البكتاشية التي اختارها وترجمها، كما له كتاب بعنوان"بكتاشيو ألبانيا"الذي نشره عام 1921. أما فيما يتعلق بشعره فله ديوان بعنوان"قصائد بكتاشية". وتتميز قصائده بتنوع مواضيعها، فمن أشعاره قصيدة يستعرض فيها شعراء البكتاشية، ويذكر منهم الشعراء العرب ولكن دون أن يسميهم بالاسم.

وله أشعار أيضًا، كغيره من الشعراء، في ملحمة كربلاء وبطولات الحسين. ومن ذلك قصيدة له بعنوان"شهيد كربلاء".

ابن فاطمة البتول

زهرة رسول الله

ترك المدينة

وتوجه إلى الله

كل من ذهبوا معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت