ولم تكتف بالقول وإنما عمدت إلى نشر ما تؤمن به من مبادئ تربوية في دمشق وبيت المقدس حيث كانت تقيم ستة أشهر في دمشق وستة أخرى في بيت المقدس.
المرأة والعلوم التطبيقية:
بين النساء المثقفات في العصرين الأموي والعباسي بعض ممن مارسن العلوم التطبيقية أمثال سارة الحلبية (39) التي عملت في الطب والكيمياء. حيث كانت تحل الذهب بمعرفة وخبرة وتكتب به، وكانت تتعاطى الكثير من الصناعات.
وأمثال عائشة بنت طلحة بن عبيد الله التيمية (40) التي ملكت خبرة ممتازة في علم النجوم فما مرَّ نجم في السماء إلا وعرفت اسمه وخصائصه ووقت ظهوره.
المرأة والخط العربي:
إذا كان بعض النساء قد أتقنَّ رواية الحديث نقلًا بما تمتعن به من ذاكرة قوية إلا أن إتقان الحديث والحرص على أمانة النقل تتطلب كتابته على نحو دقيق. مما دفع ببعض النساء إلى الاهتمام بكتابة الخط العربي والتفنن بتجميله. فهذه فاطمة بنت محمد بن أحمد السمرقندي (41) وفاطمة بنت محمد بن عبد القادر بن عثمان (42) والتي تعرف ببنت قريزان اشتهرتا بجودة الخط والعبارة الفصيحة.
ولبنة كاتبة المستنصر بالله الأموي (43) لم تقتصر على كتابة الأحاديث بل اهتمت بالكتابة الديوانية أيضًا.
المرأة وتشييد المؤسسات:
عمدت النساء إلى إقامة المؤسسات وتشييد الأبنية المناسبة التي تتيح لها مجال العمل والتأمل الفكريين عندما تتوفر لها الإمكانات المالية الكافية والمرأة العربية التي استطاعت أن تطرق أبوابًا علمية متعددة تمكنت من إشادة أبنية مختلفة الأنواع، متعددة الوظائف، يمكن أن نذكر منها:
1 ـ بناء المدارس: