فهرس الكتاب

الصفحة 7371 من 23694

كذلك شهدت دمشق في العهدين النوري والأيوبي توسعًا عمرانيًا ونشاطًا معماريًا كبيرًا. وقد تمثل التوسع العمراني في ظهور أحياء ومناطق جديدة لعل أبرزها"الصالحية"في سفح قاسيون، التي غدت في نهاية العهد الأيوبي بلدة حقيقية، فيها مسجد جامع وسوق وبيمارستان، تنتشر فيها المدارس والمنشآت الثقافية الدينية انتشارًا ملفتًا للنظر. وقد نشطت حركة الإعمار والبناء بدمشق نشاطًا كبيرًا، فبنيت المؤسسات الاجتماعية كدار العدل، والبيمارستانات والحمامات والأسبلة، والمؤسسات الثقافية الدينية: كالمساجد والمدارس والخوانق والترب. ولاقى بناء المدارس في تلك الفترة اهتمامًا خاصًا في هذه المدينة بالذات. وكذلك بنيت المؤسسات التجارية كالخانات والقيساريات، ولاقت المنشآت الدفاعية كالسور والقلعة والأبواب اهتمامًا كبيرًا.

ولعل من أهم ما يستلفت الانتباه في هذه الفترة هو الدور الكبير والفعال الذي قامت به المرأة في حركة البناء الحضاري هذه، فنراها تساهم في بناء المؤسسات الدينية والثقافية كالمدارس والرباطات والخوانق والترب، والمؤسسات الاجتماعية كالحمامات، والاقتصادية كالفنادق والخانات، مما يعكس دورها في الحياة الثقافية الدينية والحياة الاقتصادية الاجتماعية. ولعلنا على ضوء ما نقدمه من مواد وشواهد إحصائية في هذا البحث، نحاول أن نظرة أكثر موضوعية إلى السمة التي وسمت بها هذه الفترة من أنها عصر من عصور الانحطاط والتخلف، وإلى الصورة التي رسمها كثير من الباحثين في الأدب والتاريخ للمرأة من خلال هذه الفترات من أنها كانت مهانة أو على الأقل لا تحظى بمكان لائق في المجتمع.

*الأبنية التي أقامتها النساء بدمشق خلال العهد الأيوبي:

أولًا: الأبينة الثقافية -الدينية:

أ-المدارس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت