وكذلك الحسن بن عبد الله العسكري أبو أحمد اللغوي صاحب كتاب التصحيف، والحسن بن عبد الله العسكري، أبو هلال صاحب كتاب الأوائل، كلاهما الحسن بن عبد الله العسكري، الأول توفي سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، والثاني كان موجودًا في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، فاتفقا في الاسم واسم الأب والنسبة والعلم، وتقاربا في الزمان، ولم يفرق بينهما إلا بالكنية لأن الأول أبو أحمد، والثاني أبو هلال، والأول ابن عبد الله بن سعيد بن إسماعيل، والثاني ابن عبد الله بن سهل بن سعيد، ولهذا كثير من أهل العلم بالتاريخ لا يفرقون بينهما، ويظنون أنهما واحد. وكذلك أبو بكر محمد بن علي الشاشي الشافعي، هذه الكنية، والاسم، واسم الأب، والنسبة إلى البلد، وإلى المذهب، الجميع مشترك بين الإمامين المشهورين: أحدهما الفقيه المحدث الأصولي اللغوي الشاعر، المعروف بالقفال الكبير، والآخر الفقيه صاحب الطريقة المشهورة، والأول وفاته سنة خمس وستين وثلاثمائة، والثاني وفاته سنة خمس وثمانين وأربعمائة، الأول محمد بن علي بن اسماعيل، والثاني محمد بن علي بن حامد؛ وكذلك محمد بن علي، كلاهما شرح المقامات الحريرية، أحدهما محمد بن علي بن أحمد أبو عبد الله، يعرف بابن حميدة الحلي، توفي سنة خمسين وخمسمائة، والآخر محمد بن علي بن عبد الله، أبو سعيد الجاواني الحلوي، توفي سنة إحدى وستين وخمسمائة.
7-وجاء على الصفحة السادسة بخط ابن السابق أيضًا:
1-فائدة: كانت العرب تؤرخ في بني كنانة من موت كعب بن لؤي، فلما كان عام الفيل، أرخت منه، وكانت المدة بينهما مائة وعشرين سنة.
قال أبو الفرج صاحب الأغاني: إنه لما مات الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أرخت قريش بوفاته مدة لإعظامها إياه، حتى إذا كان عام الفيل جعلوه تاريخًا، هكذا ذكر ابن داب.