ثم قال شمس الدين بن خلكان: وهذا لا يستقيم عند أرباب التواريخ، لعدم اجتماع الثلاثة المذكورين في وقت واحد. أما الحلاج والجنَّابي فيمكن اجتماعهما، ولكن لا أعلم هل اجتمعا أم لا، وذكر وفاة الحلاج في سنة تسع وثلاثمائة، وذكر وفاة الجنابي في سنة إحدى وثلاثمائة، وذكر ابن المقفع فقال: كان مجوسيًا، وأسلم على يد عيسى بن علي عم السفَّاح والمنصور، وكتب له، واختص به، وذكر أنه قتل في سنة خمس وأربعين ومائة.
ثم أن ابن خلكان قال: لعل إمام الحرمين أراد المقنع الخراساني، وإنما الناسخ حرَّف عليه، ثم فكرت في أن ذلك أيضًا لا يصح، لأن المقنع الخراساني قتل نفسه بالسم في سنة ثلاث وستين ومائة، ثم قال: وإذا أردنا تصحيح ما ذهب إليه إمام الحرمين فلا يكون إلا ابن الشلمغاني لأنه أحدث مذهبًا عاليًا في التشيع والتناسخ، وأحرق بالنار في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
2-فائدة:
رأيت مشايخ الكتابة لا يشكلون الكاف إذا وقعت آخرًا، ولا يكتبونها مجلسة، أما إذا وقعت أولًا وفي بعض الكلمة حشوًا فإنهم يجلسونها، ويشكلونها بردة الكاف، ورأيتهم لا يجوزون في السطر الواحد أكثر من ثلاث مدَّات، فأما الكلمة نفسها فلا يمدون فيها إلا بعد حرفين، ويعدون ذلك كله من لحن الوضع في الكتابة.
3-فائدة أخرى:
لا تنقط القاف ولا النون ولا الياء إذا وقعت أواخر الكلم. برهانه أن الإعجام إنما أتي به للفارق، فإن صورة الباء والتاء والثاء، والحاء والخاء، والدال والذال، متشابهة، والقاف والنون والياء آخر الكلمة لا تشبهها صورة أخرى، أما إذا وقعن في بعض الكلمات وجب نقطهن لأن الفارق بطل.
4-فائدة أخرى:
لا يكتب المضاف في آخر السطر الأول، ويبتدأ بالمضاف إليه في السطر الثاني كعبد الله.