ولكن الحظ حالفني في العثور على نسخة ثالثة (192) من هذا الكتاب، ثم تمكنت من التعرف على الجزء الرابع (193) من كتاب النهاية محفوظًا في دبلن، ومقيدًا لمؤلف مجهول.
وبالعودة إلى المقطع (194) الذي ذكر فيه خليفة اسم كتاب (النهاية..) ، وهو المقطع الذي أشار إليه هيرشبرغ (195) ، والمتعلق بملبوس الكحال (196) وجدنا أن خليفة يشير حقًا إلى نص موجود في كتاب النهاية (197) الذي ألفه الحريري. ولكن خليفة لا ينقل عن الحريري حرفيًا، بل يتصرف ويضيف أقوالًا لابن سينا في هذا المقام.
ولما كنا نعرف أن خليفة قد أنجز كتابه الكافي بعد عام 1256م (198) ، ولما كان الحريري قد كتب (النهاية..) في الشرق وأهداه إلى أحد الملوك الأيويبين (199) ، ثم عاد إلى الأندلس حيث توفي في أواخر 1248م (200) .. لذلك حق لنا أن نطمئن إلى أن وقتًا كافيًا قد مضى بعد صدور كتاب الحريري لكي يطلع عليه خليفة.
ولما كان كل من هذين المؤلفين قد أبدى اهتمامًا خاصًا بأقرباذين كتابه، لذلك نميل إلى اعتبار أن الكتاب الذي عناه خليفة بقوله (النهاية...) هو كتاب الحريري الاشبيلي.
وفي عام 1984 نشير ششن وزميلاه (201) فهرس مخطوطات الطب الإسلامي في مكتبات تركيا. وذكروا (202) كتاب (نهاية الأفكار ونزهة الأبصار) ولكنهم اعتبروه من مؤلفات صدقة بن منجا (203) الذي عاش بين القرنين 12، 13م (6، 7ه) .
أرجوزة الحصني في العين
هذا هو المرجع الذي ورد اسمه (204) في أواخر (205) قائمة خليفة، ويعتقد هيرشبرغ أن هذه الأرجوزة هي أرجوزة المصري (206) التي ذكرها لوكلير (207) ذلك أن المصري كتب أرجوزة في الطب، شاملة خصص منها جزءًا كبيرًا للعين. وبناء على ذلك فالمؤلف (208) هو"مفضل بن مجد المسيح المصري"ويعود عهد (209) هذه الأرجوزة إلى سنة 1266 أو 1267.
وقد ذكر بروكلمان (210) هذا المؤلف باسم: المفضل بن ماجد، وقال: ان حاجي خليفة قد ذكره باسم: ماجد بن المفضل.